سه‌ره‌تا | ئه‌رشیف‌ | ناونیشان | په‌یوه‌ندی

ئه‌رشیف

ئه‌رشیف

الصحافة الشيوعية في ا لعراق تنويه ضروري 1953-1958

في الوقت الذي نضع هذه الدراسة، تحت ايدي قراء المجلة، وهي حول الصحافة الشيوعية في العراق (1953-1958)، كأول دراسة من هذا القبيل، ولكن جاءت في الدراسة بعض المغالطات والمفاهيم والاحكام غير الدقيقة، بل الغير الصحيحة...!
حيث لا نتفق مع السيد الباحث، لانه اعتمد على بعض المصادر، باعتبارها بالاساس معادية للشيوعية والحزب الشيوعي العراقي، مع هذا ان الباحث عمل شيئا جيدا يعتبر بحثه في اطاره العام مقبولا، بالاحرى يكون مصدر جيد للدراسات الاحقة، وفي نفس الوقت يكون موضوع نقاش واسع في سبيل الوصول الى الحقائق الجيدة والجديدة، لان موضع الصحافة الشيوعية في العراق، يشكل حيزا اساسياً ونضاليا متميزا في تأريخ العراق الحديث....
نرجو نشر هذا البحث-القسم الاول- في هذا العدد، عسى ان نقدم خدمة متواضعة لدارسي وباحثي نضالات وادبيات الشعوب العراقية والوطنية والسياسية، لا سيما بعد تأسيس الدولة العراقية الاجبارية من قبل الاستعمار الانكليزي المقيت.
والجدير بالاشارة في الوقت الذي ننشر هذا البحث، نؤكد، ينشر بدون أي حذف، أي كما هو، ماعدا تصحيح اخطاء مطبعية ولغوية، حيث فيه مجموعة اخطاء مطبعية ولغوية,
رئيس التحرير
 
 
الصحافة الشيوعية في ا لعراق
المقدمة
تشكل دراسة الصحافة ا لشيوعية في العراق موضوعا مهما بين الموضوعات التي تفتقر اليها المكتبة العراقية، نتيجة لندرة الدراسات وقلة الجهود المبذولة في هذا المضمار المهم من تأريخ العراق الحديث، وتأتي هذه الدراسة كمحاولة لتغطية هذا النقص في دراسة الصحافة الشيوعية في العراق للفترة من عام 1953 حتى عام 1958، وهي فترة مهمة وزاخرة بالاحداث التأريخية، ونظرا لان الباحث الذي يسعى للحصول على مراجع عربية تعينه على دراسة هذا الموضوع يقع في حيرة بالغة بسبب ندرة الدراسات حيث لم يؤلف في العربية فيما نعلم كتاب جامع يتحدث عن محتوى هذا الموضوع، ولم يعالج في اطار الدراسات العلمية الجامعية، فان هذا البحث يأتي لتغطية هذا النقص، ومع ذلك فان هذه الدراسة لا تستطيع ان تدعي الكمال فهي ليس الا محاولة متواضعة لتقصي هذا الموضوع الحيوي.

مشكلة الدراسة وهدفها
ان هذا البحث يتطلع الى الاجابة عن السؤال مركزي مفاده كيف كانت الصحافة الشيوعية في العراق للفترة من عام 1953 وحتى عام 1958؟
وللاجابة عن هذا السؤال نرى ان الضرورة تقتضي استعراض نشأة وتطور الصحافة الشيوعية في العراق منذ عام 1953 وحتى عام 1958،وكيف استطاعت هذه الصحافة خلال هذه الفترة ان تعيش وسط عالم متغير يرفضها شكلا مضمونا ابتداء من ملاحظات السلطة للشوعيين في العراق وانتهاء بنمو الوعي القومي بين الاوساط الشعبية في الشارع العراقي خلال تلك الفترة.

مصادر الدراسة
زيادة في الحرض ووفاء لمتطلبات الدراسة العلمية، فقد استقيت معظم مصادر الدراسة من الوثائق التأريخية المهمة في وزارة الداخلية ومديرية الامن العامة، كذلك فقد اعتمدت على اهم الدراسات التي تناولت تأريخ الحزب الشيوعي العراقي كدراسة سمير عبدالكريم الموسومة (اضواء على الحركة الشيوعية في العراق) وكتاب (العراق-الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية ) لمؤلفه حنا بطاطو، اضافة الى وثائق ونشرات وبيانات صادرة من الحزب المذكور فضلا عن دراسة اضابير بعض العناصر القيادية في الحزب ا لشيوعي خلال تلك الفترة.

منهج الدراسة
اقتضت طبيعة الدراسة استخدام المنهج التأريخي لما يشكله هذا المنهج من مسار ملائم في عرض المادة العلمية لهذا الموضع، وتتبع حركة تطور صحافة الحزب الشيوعي العراقي تأريخيا ابتداء من عام 1953 ووصولا الى عام 1958.

صعوبات الدراسة
كانت مهمة الباحث في هذه الدراسة مهمة شاقة ومعقدة، لان الباحث قد اعتمد على الوثائق الرسمية دون ان يقيد نفسه باحكام المصادر السابقة، وكذلك فان ندرة المصادر كانت من اهم الصعوبات التي واجهت هذه الدراسة.
تقسيم الدراسة
قسمت هذه الدراسة الى ثلاثة فصول، تناول الفصل الاول الاطار التأريخي لنشاة وتطور الصحافة في العراق من خلال مبحثين وفر المبحث الاول اطاراً نظريا لبداية نشاة وتطور الصحافة العراقية بشكل عام، وجاء المبحث الثاني ليسلط الضوء على نشأة وتطور الصحافة الحزبية في العراق ومن ضمنها الصحافة الشيوعية، اما الفصل الثاني فقد تناول موضوع الحزب الشيوعي والصحافة من خلال مبحثين ضم الاول نبذة تأريخية عن نشاة الحزب الشيوعي العراقي وتناولت الثاني نشوء وتطور صحافة الحزب الشيوعي العراقي حتى عام 1953، اما ا لفصل الثالث والاخيره فقد تناول فيه موضوع الدراسة الرئيسي وهو صحافة الحزب الشيوعي في العراق من عام 1953 وحتى عام 1958. وتناول المبحث الاول من هذا الفصل استعراض وضع صحافة الحزب الشيوعي في عام 1953-1958 فيما تناول المبحث الثاني التعريف بموقف الصحافة الشيوعية من اهم الاحداث خلال الفترة المذكورة.

الفصل الاول
نشأة وتطور الصحافة في العراق
المبحث الاول
نشأة وتطور الصحافة العراقية
خضع العراق مدة طويلة للحكم العثماني 1534 –1918م، وقد اعتاد المؤرخون ان يعطو صورة مشوهة للادارة العثمانية في العراق ولا يخلو ذلك من المبالغة، (ومع ذلك فليس هناك من يعترض اذا قلنا بان نظام الحكم العثماني كان ناقصا بصورة مؤلمة من حيث المبدأ والتطبيق)(1)ـ
لقد تأخر ظهور الطباعة في العراق في ضوء الاوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية التي عاشها العراق تلك الفترة وقد تباينت اراء الباحثين في تحديد تأريخ نشوء اول مطبعة في العراق، فالباحث منير بكر التكريتي يشير الى (تأسيس مطبعة حجرية في لواء كربلاء عام 1856 استقدمت من ايران في عهد الوالي محمد رشيد باشا وهي اول مطبعة عرفها العراق وفيها طبعت طائفة من رحلات ابي الثناء شهاب الدين محمود الآلوسي –مفتي بغداد)(2 )ـ الا ان الصحفي زروق عيسى يرى ان (اول مطبعة في العراق كانت في منطقة الكاظمية سنة 1821، وطبع فيها كتاب دوحة الوزراء في تأريخ وقائع بغداد لمؤلفه الشيخ رسول الكركوكلي) (3 )ـ ولا يتوافق هذا الرأي مع رأي الباحث شهاب احمد حيث يقول ان (اول مطبعة انشأت في بغداد سنة 1830 هي مطبعة دار السلام التي اقترن تأسيسها باثرها الوحيد كتاب دوحة الزوراء في تأريخ وقائع بغداد الذي كرست صحافته لمدح السلطان العثماني)(4)ـ
وتتفق المصادر على ان العراق قد عرف الصحافة عام 1869م(5)ـ عندما قام الوالي العثماني مدحت باشا بانشاء مطبعة جديدة في بغداد في نفس العام سماها مطبعة الولاية واصدر اول جريدة عراقية سماها(زوراء) حيث ظهر العدد الاول في 15 حزيران 1869 باللغتين العربية والتركية، اما في مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق فقد كان هناك نشاط متميز في هذا المجال، ففي عام 1858 اسس الاباء الدومنيكان مطبعتهم في الموصل، وكانت مطبعة بدائية حجرية في اول الامر الا انهم عملوا على توسيعها بشراء معدات طباعة كاملة عام 1863، وفي مدينة البصرة ثالث كبرى مدن العراق قامت السلطة العثمانية في سنة 1889 بتأسيس اول مطبعة فيها واصدار اول جريدة في المدينة تسمى جريدة البصرة(6 )ـ
بعد صدور (زوراء) بست عشرة سنة، صدر جريدة (موصل) في 25/6/1885م وفي ولاية الموصل، اعقبها صدور صحيفة (بصرة) عام 1889. وقد اشتركت هذه الصحف الثلاث بكونها رسمية وتصدر باربع صفحات مرة واحدة في الاسبوع، عدا جريدة (زوراء) التي كانت تصدر مرتين في الاسبوع باللغتين العربية والتركية باستثناء فترة محدودة اعقبت اعلان الدستوري العثماني صدرت فيها (الزوراء) بالتركية فقط، وكان النص العربي فيهاترجمة حرفية للنص التركي، وقد استمرت هذه الصحف بالصدور المنتظم لحين انتهاء الحكم العثماني للولاية التي صدرت فيها، فجريدة (بصرة) احتجبت في الثاني والعشرين من تشرين الثاني 1914 على اثر احتلال البصرة من قبل القوات البريطانية في الحرب العالمية الاولى( 7). وجريدة (زوراء) احتحبت في الحادي عشر من ذار 1917 وجريدة (موصل) احتجبت في اواخر تشرين الاول 1918 لنفس السبب (8 ). كانت هذه الصحف تهتم بالدرجة الرئيسية باخبار وشؤون الولاية التي تصدر فيها، فجريدة (زوراء) مثلا كانت تنشر في اعدادها مختلف شؤون ولاية بغداد والانباء الرسمية والمعاهدات والرسائل من مختلف انحاء العراق واعدادها مرتبة كالآتي: آخبار داخلية تحتل الصدارة، فاخبار خارجية واوامر سلطانية، ثم كلمات ثناء واطراء في سياسة السلطان والتسبيح بحمده(9 ). وجريدة (بصرة ) اهتمت بامور الولاية وشؤون الدولة العثمانية واخبار حروبها وما يردها من برقيات تصدرها الاستانة،وكذلك اهتمت باخبار الوالي وتنقلاته واخبار المأمورين والقادة، وكانت تنشر باهتمام اخبار محلية وشؤونا بلدية واخبار سباقات الخيل التي كانت تنعقد بالبصرة(10). وكذلك الحال بالنسبة لجريدة (موصل) التي كانت تنشر مختلف شؤون الولاية والاخبار الرسمية والقوانين والبيانات والانظمة واوامر الحكومية واعلاناتها، ولم تهمل الاخبار الخارجية التي تردها تباعا من العاصمة، كما اعتادت على نشر خطب الجمعة التي تلقى في مساجد الموصل والتي تنطوي على الدعم والتأييد السلطان.
ولقد مرت الصحافة العراقية منذ نشؤئها عام 1869 حتى نهاية الحكم الملكي في العراق 1958 (وهي الفترة التي تنتهي عندها هذا البحث) باربعة ادوار يتميز كل دور عن الذي يليه بميزات مختلفة ، وهذه الادوار هي:-

1- الدور الاول ( 1869-1908)
يعتبر مدحت باشا اول من وضع حجر الاساسي في خلق الصحافة العراقية وذلك بتأسيسه جريدته الرسمية (زوراء) عام 1869. وكذلك العراق قبل هذه الفترة محروما من الصحافة عدا الصحفافة التي كانت تصل اليه من العاصمة العثمانية استانبول وهي جريدة (تقويم وقائع) التركية وجريدة (الجوانب) الصادرة في الاستانة عام 1860, وطيلة مدة 39 عاما لم تظهر في العراقي سوى ثلاثة صحف بجانب الزوراء، منها جريدة الموصل عام 1885 مرة في الاسبوع وباللغتين العربية والتركية ايضا كشقيقتها جريدة البصرة الصادرة في كانون الثاني 1895 . ( 11).
ولم يكن بجانب الصحف الرسمية الثلاث في العراقي خلال الفترة 1869 -1908 اية صحيفة اهلية (12 ) فلم تكن الحكومة العثمانية تمنح امتيازا لاية صحيفة مهما كان نوعها ،وهذه الصحف (رغم قلتها وكونها ناطقة بلسان الدولة كانت في معظم الاحيان مشمولة بالرقابة ) (13 ). ويروي الباحث الدكتور على الوردي في كتابه الموسوم(لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث-الجزء الثاني ) ان السلطان عبدالحميد، اضافة الى كونه قد منع تداول المطبوعات التي تتجرأ على نقد حكمه باية صورة من الصور وتحريمه دخول الجرائد والمجلات الاجنبية والمصرية الى العراق سواء كانت معارضة ام مؤيدة وكان يعاقب من يطالها او يقتنيها بالسجن او النفي، كان يلاحق الصحف حتى في الخارج ويستخدم لتحقيق ذلك كل الوسائل وبضمنها الدبلوماسية، ولم يكن يتردد عن التصرف بالسخاء على الصحف لاستعمالها وتأمين وقوفها الى جانب الدولة العثمانية (14 ).
ولم تكن حرية الصحافة هي وحدها التي اصابها الخنق والاضطهاد خلال هذا الدور بل تعداها ليشمل الحريات بانواعها المختلفة كحرية الكلام وحرية النشر والتأليف والعمل الحزبي. ويعزز احد الباحثين(15) استبداد السلطان عبدالحميد وتعسفه الى شعوره بان سلطته سائرة في طريق الانهيار، فقد كان الامبراطورية العثمانية ايان خلافته تعيش مرحلة الوهن والضعف في الداخل وحركات التمرد والثورة في الولاية والصراع الدولي خارج الحدود، ففي عهده وقعت الحرب التركية الروسية عام 1877 واضطرت الدولة الى توقيع معاهدة برلين عام 1878 حيث فقدت كثيرا من اراضيها واحتلت فرنسا (تونس عام 1881) والبريطانيون مصر عام 1882 والجزيرة قبرص ووقعت الحرب التركية اليوناينة عام 1897، وضاعف من استبداد نشاط الجمعيات البلغارية في مقدونيا والجمعيات البلغارية في مقدونيا والجمعيات الارمنية في الاناضول الشرقية، كل هذه الاحداث الخطيرة على السلطان والسلطنة جعلته يتطرف في التشديد على الصحافة والصحفيين ويتبع شتى الوسائل ويطبق مختلف الاساليب لتحقيق ذلك.

2-الدور الثاني (1908-1914)
يعتبر اعلان الدستور العثماني عام 1908 بداية جديدة للحرية في الدولة العثمانية، لقد كان رد فعل العراقيين ازاء اعلان الدستور العثماني شديدا وكما توقعه جميل صدقي الزهاوي –نائب بغدادي في مجلس النواب العثماني حينما قال في ذلك المجلس (لقد اثبت تأريخ الامم انه كلما اشتد تضيق الخناق على اصحاب الاقلام والافكار كلما كان الانفجار عظيما وسريعا(16).
ولم يكد ينبثق فجر الحرية في الدولة العثمانية عام 1908 اثر اعلان الدستور حتى قام فريق من ادباء العراق ومفكريه، واخذوا ينشرون الصحف على اختلاف نزعاتها، واول من اقدم على ذلك (مراد بك) شقيق (محمود شوكة باشا) –قائد الانقلاب العثماني) فاصدر في بغداد جريدة اسماها (بغداد) وقد صدر عددها الاول في 6آب 1908 وتعتبر هذه الجريدة باكورة الجرائد الشعبية السياسية ، ثم حذا حذوة عبدالجبار باشا الخياط فاصدر في كانون الثاني عام 1909 جريدة (العراق)، ثم قام بعده عبداللطيف ثنيان فاصدر جريدة (الرقيب) في 28/6/1909( 17).
وقد خفت الرقابة على الصحف وتمتع الصحفيون بنوع من الحرية لم يألفوها من قبل ولا سيما في الفترة الواقعة بين عام (1908-1909) تلك الفترة التي ساد فيها عدم الاستقرار السياسي وظهر بوادر الوعي القومي في العراق، اذا اخذت تهز وجدان الشعب العراقي نزعتان، نزعة الرابطة الاسلامية والاتجاه نحو الدولة العثمانية ونزعة ثانية تدعو الى الاستقلال ضمن اطار الدولة العثمانية، نتيجة لهذا خاضت الصحف في هذه الموضوعات واتجهت الى الجدال السياسي والحزبي (18).
وقد صدرت في هذه الفترة العديد من الصحف من بينها صحفية ( الارشاد) و(الانقلاب) و(الروضة)و(الحقيقة)و (الصائب) و(الزهور) و(البرق) و(مابين النهرين) و(قلبخ) اضافة الى استمرارية جريدة (الزوراء) بالصدرو، اما في ولاية بصرة فقد صدرت فيها بالاضافة الى جريدة (بصرة) اربع صحف هي (الايقاظ) و(التهذيب) و(اظهار الحق) و(مرفقه الهندي), وفي ولاية الموصل صدرت صحيفة واحدة فقط هي صحيفة (نينوى) لتواكب صحيفة (الموصل) الرسمية التي كانت مستمرة بالصدور(19).
ولقد بلغ الاشباع حدا صار عندما يتولى تحرير الصحف أي شخص بغض النظر عن ثقافته ومؤهلاته. الا ان الاتراك رأوا في هذه الصحف خطرا يهدد كيانهم فحظروا نشر الجرائد مالم تكن مرخصة من الاستانة فضاق الخناق على الصحافة، وقبل الاعلان الحزب العالمية الاولى زاد الاتحاديون في مطاردة كتاب الصحافة واصحاب الصحف.
من هذا العرض نلاحظ ان هناك (58) صحيفة حصلت على امتياز وصدرت خلال الدور الثاني من تأريخ الصحافة العراقية. ويمكن ان نلمس التطور الذي حققه الصحافة العراقية في هذه المرحلة من تأريخها من خلال السمات الجديدة التي طبعتها، واول هذه السمات هي الكثرة العددية للصحف والمجلات التي ظهرت للوجود خلال الفترة 1908-1914 فقد بلغت (71) صحيفة ومجلة، ويصف البعض الزيادة العددية بأنها فورة صحفية مصطنعة لم تقم على اساس من التخطيط الصحيح حدثت من جراء زوال الرقابة على الصحف وفتحت المجال امام كل شخص قادر على الكتابة مهما كان ضحل الثقافة لان يصدر جريدة او مجلة حتى ان بعض المطبوعات كانت تصدر بصورة مختلفة للقوانين السائدة انذاك، وكان البعض من هذه الصحف والمجلات يلجأ الى الشتيمة او المعارضة الشديدة لكي تروج صحيفته فترة من الزمن، بل استغل بعض منهم الحرية الممنوحة لهم، فراحوا يتراشقون بالكلام البذيء والتهم الرخيصة. وقد رافقت هذه الظاهرة الصحافة العراقية طيلة هذه المرحلة، ومن السمات الاخرى لهذه المرحلة ظهور صحافة الامتياز الفردي اذا نلاحظ ان جميع الصحف والمجلات التي صدرت خلال المدة 1908-1914 هي صحف اهلية ولم تقابلها زيادة في عدد الصحف الرسمية الثلاث التي كانت تصدر آنذاك واحدة في كل ولاية كما ظهرت ولاول مرة في تأريخ العراق صحف تنطق بأسم جمعية او حزب مناويء للسلطة الحاكمة.
وقد تطور اسلوب الكتابة في هذه المرحلة وابتعدت الصحف عن الاساليب القديمة التي تمييزت بها الصحافة العراقية في العهد الحميدي، كما ظهرت اثناء هذه الفترة الصحاف المخصصة ومنها الديني والادبية والسياسية كما ظهرت ايضا خلال هذه الفترة صحافة الهزل"(20).

3-الدور الثالث (1914-1931)
قبيل الحرب العالمية الاولى زادت الدولة العثمانية في ملاحقة الصحف ومحريرها، وعندما جائت الحرب العالمية الاولى عام 1914 عطلت الصحف واقفلت جميع الصحف الشعبية الا جريدة واحدة وهي جريدة (الزهور) لموالاتها للحكومة وتأييدها سياسة الحاكمين، وقد انتهز الحاكمون المنتمون الى حزب الاتحاد والترقي اعلان الحرب العاليمة الاولى عام 1914 فرصة للايقاع بالصحفيين المعارضين والتنكيل بهم، فعطلوا الصحف ولاحقوا الصحفيين المعارضين من ذوي النزعة القومية فنفوا (دواد صليوا) صاحب جريدة (صدى بابل) وا(الاب انستاس ماري الكرملي) صاحب مجلة (لغة العرب) و(ابراهيم صالح شكر) صاحب مجلة (الرياحين)، غير ان العثمانيين رأوا ابان الحرب ان يستعينوا بالصحافة في بث الدعاية لهم والتشنيع بخصومهم والانكليز فاصدروا لهذا الغرض جريدة يومية في بغداد في 23/7/1915 اسموها(صدى الاسلام).
ولما احتل الانكليز البصرة في 22تشرين الثاني 1914 اتجهوا الى الصحافة كعادتهم ليوطدو بها سلطاتهم ويرسخوا سيادتهم ، فكان او عمل قاموا به الاستيلاء على (مطبعة الولاية) الرسمية واشتروا جميع المطابع التي كانت هناك لتأمين الدعاية لهم، والغت سلطات الاحتلال جميع الجرائد الصادرة في العهد العثماني بما فيها جريدة(البصرة) الرسمية واصدرت بدلا عنها نشرات لابلاغ تحركات الجيوش وانتصاراتهم واوامر الحكام العسكريين, ووجه الانكليز عناية خاصة للصحافة كوسيلة هامة من وسائل توطيد الحكم العسكري وترسيخ سياستهم فاصدروا مجلة عنوانها (ألعراق في زمن الحرب) وهي مجلة اسبوعية مصورة كانت تنشر صورا للوقائع الحربية واخرى للشيوخ والموالين للسلطات البريطانية، ثم اصدرت جريدة يومية اطلق عليها اسم (الاقاف البصرة) وقد ظهر عددها الاول في عام 1915 باربع لغات العربية والتركية والفارسية والانكليزية وفكانت خير اداة للاعلان عن سياستهم ، وقد لعب (جون فلبي) دورا هاما في تحريريها(21 ).
اما في بغداد فقد اهتم الانكليز بالصحافة فلما دخلوها عام 1917 استطاعوا ان ينشؤوا جريدة (العرب) في 4/7/ 1917 وكان الهدف من اصدارها محاولة فرض الرأي الاستعماري على جماهير الشعب العراقي وقد عهد رجل الاستخبارات البريطاني المعروف "جول فلبي" ادارة سياستها وتحريرها ثم توالت الصحف والمجلات بالظهور مثل (الاوقات العراقية) ظهر العدد الاول منها في كانون الثاني 1918 وجريدة (دار السلام) في 22/6/1918 ومجلة (دار السلام ) في 6/10/ 1918 ومجلة (النادي العلمي) في 15/1/ 1919 وجريدة (العراق) في حزيران 1920، وهذه الجرائد والمجلات جميعها (كانت تساير السياسية البريطانية في العراق، وتروج مبادئهم وتحسن الى الناس سياستهم ) (22).
لابد لنا ان نذكر هنا ان الظروف السياسية خلال فترة الاحتلال البريطاني الاول للعراق، عملت على كبت الشعور الوطني بمساعدة هذه الجرائد الموالية للسياسة البريطانية.
وقد استغلت الناحية القومية لبث روح الحقد والكراهية على الاتراك، وقد كان لطخة سوداء في جبين الصحافة العراقية في هذه الفترة ان تقود الرأي العام العراقي الى اتجاه مغاير للامانة الوطنية، غير ان المخلصين من ابناء العراق شعروا بالمرارة لارتماء اكثر الصحفيين في احضان المستعمر فتنشأ نتيجة لهذان التياران متصارعان، هما التيار الصحفي الموالي للقوات المحتلة والتيار الثاني هو التيار القومي الذي يروم الخير للعراق والامة العربية، وقد عاني هذا التيار الاخير من التعسف والاضطهاد من السلطات المحتلة(23 ).

4-الدور الرابع للصحافة العراقية بعد تأسيس الدولة العراقية.
في أذار 1921 قررت بريطانيا تشكيل حكم وطني في العراق يكون تحت ظل انتدابها، وفي  23آب 1921 تم تنصيب الامير فيصل ملكا على العراق واعلان قيام الدولة العراقية، وفي هذه الفترة من مسيرة الصحافة العراقية والتي تمتد حتى نهاية العهد الملكي عام 1958 شهد العراق اعداد كبيرة جدا من اصدارات الجرائد والمجلات السياسية منها والتخصصة اليومية والاسبوعية والشهرية والفصلية (حتى وصل عددها في عام 1954 الى (131) جريدة و(62) مجلة((24). وقد شهدت الصحافة العراقية خلال هذه الفترة تطورات مهمة على طريق نشاطها كصحافة نامية تصبو للتقدم ، ففي عام 1930 عرفت الصحافة العراقية عملية (الطبع الزنكغراف) عن طريق فنان مصري استوطن العراق ويدعى(فريد النحاس)، كما تمييزت الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية تطور ملموس في النشاط الصحفي حيث قام عدد من اصحاب الصحف بتأسيس مطابع حديثة خاصة بهم كما كان تأسيس مكاتب لوكالات الانباء العالمية في بغداد سنة 1956 مثل رويتر، اليونايتدبريس، الاسوشيتدبريرسس، وكالة الصحافة الفرنسية الشرق الاوسط المصرية، موندار الايطالية عاملا مساعدا لتطور الخدمة الاخبارية في الصحف العراقية.
ومن ابرز صحف هذه الفترة: لواء الاستقلال، الوقائع العراقية، البلاد الحرية ، الاخبار الراي العام، الحياد، العمل، الاوقات العراقية الناطقة باللغة الانكليزية ، صدى الاستقلال حبزبوز) فرندل، الاهالي، الشعب ، الحوادث، الزمان، المنار، اليقظة، فتى العراق، الوادي، المواطن، الثغر، الاديب.
ولابد لنا من الاشارة الى ان تطور الصحافة في هذه المرحلة قد شهد فترة مظلمة فترة عوة الاحتلال البريطاني الثاني عام 1941 حتى عقب انتهاء الحرق العالمية الثانية عام 1945، حيث لم تتمتع الصحافة العراقية في هذه الفترة بحرية العمل الصحفي او اي نوع من انواع الاستقلالية، وقد خضعت الصحافة بمجملها انذاك للسلطة لاعتبارات سياسية حددها شكل وطبيعة الحكم القائم فيه والظروف الداخلية والاقليمية والدولية المحيطة به(25).
وعن هذا الدور الذي مرت به الصحافة بعد تأسيس الحكم الوطني 1921 عام 1958 اي فترة الحكم الوطني يقول المؤرخ عبدالرزاق الحسني (لم يكن هناك قانون، فعلي يحمي الصحافة او اية سلطة شعبية تدافع عنها، فكان تحت رحمة الموظف المسؤول بسحب امتيازها متى شاء او بامر بايقاف اصدارها اذا اراد) (26).
ورغم كل مالاقته الصحافة من ضروب الاضطهاد، فان قسما من هذه الصحف بقى دائب الخدمة والجهاد، الامر الذي دفع بعض الباحثين الى اعتبار ذلك من عوامل تطور الصحافة العراقية خلال هذه الفترة، يث يشير احد الباحثين في تأريخ الصحافة العراقية الى عوامل تطور الصحافة العراقية خلال هذه الفترة، بحيث يشير احد الباحثين في تأريخ الصحافة العراقية الى عوامل تطور الصحافة العراقية خلال هذه الفترة بالنقاط التالية:
1-الكفاح ضد الاستعمار البريطاني ومن اجل الاستقلال.
2-نجاح ثوار ثورة العشرين في فرض ارادة الشعب بانتزاع صحافة راي من السلطات البريطانية، تعبر عن اهداف وخطط الثوار.
3-تأسيس الحكم الوطني في العراق.
4-انبثاق الحياة الحزبية التي ساهمت في تطوير الصحافة بعد الاستقلال(27).
لقد واجهت الصحافة العراقية خلال الفترة المذكورة المزيد من التحديات كما واجهت في الماضي. ولكنها في النتيجة انتصرت على كل التحديات ونالت حريتها حرية الصحافة في الحقيقة لا تعني حرية الاجهزة القائمة على اخراجها بقدر ما تعني حرية الجماهير، وهي ليس ملكا للحكام كما ظن العهد الملكي الذي ارادة حنقها والحد منها وانما حرية الصحافة تعني حرية الناس وحقهم في الاطلاع على كل ما يدور في وطنهم العربي الكبير وفي العالم اجمع، وهذا ما تحقق في الادوار اللاحقة لتطور الصحافة العراقية.

المبحث الثاني
نشأة وتطوير الصحافة الحزبية في العراق
نشأة الصحافة الحزبية في العراق
لكي نعطي صورة واضحة عن نشأة الحزبية في العراق ينبغي لنا منذ البدء ان نتكلم عن تأريخ ظهور الاحزاب السياسية في العراق، وتشير الى وجود ثلاثة احزاب سياسية سرية في العراق قبل الحرب العالمية الاولى وهي: حزب العهد وحزب الاستقلال وجمعية البصرة(28). وقد استهدفت الاحزاب مقاومة سياسة التتريك العثماني وساعدت على تعاظم الشعور القومي داخل الاوساط الشعبية.
اما الاحزاب السياسية المجازة رسميا بعد تأسيس الحكم الوطني 1921 فقد مرت بدورين (يمتد الاول منذ صدور قانون الجمعيات عام 1922 وينتهي بتأسيس البرلمان عام 1924، حيث تأسست خلال السنتين خمسة احزاب علنية هي الحزب الوطني برئاسة جعفر ابو التمن وحزب النهضة برئاسة امين الجرجفجي وحزب الحر برئاسة محمود النقيب وحزب الامة وحزب الاستقلال الوطني في الموصل، اما الدور الثاني فبعد تأسيس البرلمان حتى عام 1936 ويبرز منها حزب الاخاء الوطني وحزب الاهالي) (29 ).
ولما نشأت الاحزاب السياسية في العراق، كان لابد من ان تكون للاحزاب صحف تنطق بلسانها وتعبر عن آرائها ومبادئها، وقد كان حزب الحر العراقي اسبق من غيره الى صدار صحيفة خاصة به، حيث اصدر جريدة سماها(العاصمة) لتخدم سياسته وتنشر مبائه وعهدالى احد اعضائه بانشائها وادارتها وهو(حسن غصيبة) وتولى مسؤوليتها اخوه (شاكر غصيبة)،وهي جريدة يومية سياسية برز عددها الاول يوم 5 تشرين الثاني 1922(30) باربع صفحات مطبوعة بمطبعة دنكور في بغداد، اذ لم يؤسس الحزب المذكور مطبعة خاصة به.
ومن مواقف جريدة (العاصمة) المأثورة موقفها في الدفاع عن حرية الفكر وعن كرامة الصحافة والصحفيين حين اعتدى البعض بالضرب فيالشوارع على الكاتب الصحفي "ابراهيم صالح شكر) صاحب جريدة (الناشئة) وسجلت جريدة العاصمة موقفا اخر في الدفاع عن حدود العراق عندما ظهرت (قضية الموصل) ، وكان لهذه الجريدة موقفا من الانتخابات للمجلس التأسيسي منذ صدورها وهي تدعو الى الانتخابات ووجوب ممارسة الامة حقوقها وكان حزب الحر قد اعترض على بعض حوادث هذه الانتخابات واحتج عليها، ومن المؤسف ان جريدة(العاصمة) لم تعش طويلا فموت حزبها قد عجل في زوال وجودها فلم تعمر الا حوالي سنةواحدة فغابت عن الانظار بعد عددها يوم 24 آب 1923.
لقد قاوم الحزب الوطني وحزب النهضة المحاولات الاولية الرامية الى عقد معاهدة تحالف بين بريطانيا والعراق لتحل محل صك الانتداب المفروض على الشعب العراقي، وقد قاد الحزب الوطني وحزب الحركة المناهضة للمعاهدة العراقية البريطانية الاول عام 1922 في الوقت الذي وافق مجلس الوزراء على المعاهدة وباشرت بريطانيا في التعهد لتجميع برلمان تأسيسي يضيف الشرعية على هذه المعاهدة، ولم يكن للحزبين الوطني والنهضة جريدة، خاصة الا ان جريدة (الرافدان) لعبت دورها قياديا في مقاومة هذه المعاهدة كما لعب جريدة (الاستقلال) لصاحبها عبد الغفور البدري احد اعضاء الحزب الوطني دورا بارزا ايضا في هذه المعركة، اما جريدة الحزب الوطني الرسمية فهي  جريدة (صدى الاستقلال) وقد صدرت في 15 ايلول 1930(31). اي بعد تأس الحزب  في 2 أب 1922 بثماني سنوات ولكنها لم تلبث ان تعرضت الى التعطيل بعد مرور شهر واحد فقط فاصدر الحزب بدلا منها جريدة (صدى الوطن) في 25 تشرين الثاني 1930(32). لصاحب امتيازها محمود رامز، ثم
تعطلت ايضا فاصدر رامز جريدة (الثبات) في 30  كانون الاول 1931(33).

تطور الصحافة الحزبية في العراق
في اعقاب توقيع المعاهدة العراقية البريطانية الاولى عام 1922 قامت في العراق حركة سياسية ناشطة في الحملة على المعاهدة وطلب تعديلها او الغائها وصارت الصحف تصور وجهات نظرها في هذه القضية الحيوية، وفي هذه الظروف ظهرت في عالم الصحافة جريدة جديدة هي (العالم العربي) وهي جريدة يومية سياسية عامة اصدرتها(شركة حسون ومراد وشركائهما) وقد وقفت موقفا معتدلا ازاء المعاهدة بل مالت الى المعارضة في الامور الجوهرية منها وناقشت الصحف العراقية المتخوفة او الاجنبية التي حاولت ان تنال من العراق او اتجاهاتها الوطني.
وهنا لابد  لنا من الاشارة الى ان موضوع المعارضة للمعاهدة العراقية البريطانية او المطالبة بتعديلها قد خلق حركة وطنية صاخبة في المجتمع العراقي، وفي هذا الجانب يؤكد رفائيل بطي في كتابه الموسوم(صحافة العراق) حقيقة مهمة وهي (ان ياسين الهاشمي) احد الشخصيات السياسية المعروفة اراد ان يعزز صحف اليسار في الميدان الاهلي، فاوعز الى محمد عبدالحسين المحامي فاصدر جريدة (الشعب) التي ظهر عددها الاول في 10 نيسان 1924 وهي جريدة يومية سياسي حرة جامعة اوقفت نفسها لمناقشة المعاهدة والدفاع عن وجهة نظر الوطنين العراقيين فيها) (34).
وفي 16 تموز 1925 افتتح اول مجلس نيابي منتخب وبرز حزبان سياسيان لاول مرة داخل المجلس هما حزب التقدم (المؤيد) للحكومة انذاك برئاسة عبدلمحسن السعدون رئيس الوزاراء وحزب الشعب (المعارض) برئاسة ياسين الهاشمي ولقدنجحت جريدة(الشعب) نجاحا سريعا في مهاجمة المعاهدة العراقية البريطانية والرد على الصحف المؤيدة للمعاهدة وفي مقدمتها جريدة (العراق) وجريدة (العراق تايمس) ودأبت على تعرية سياسة الانتداب والدفاع عن حرية الصحافة وتوقفت عن الصدور تلقائيا على اثر اشتراك الحزب في وزارة جعفر العسكري وذلك 6 تموز 1937. وبعد ان استقالت وزارة العسكري سارع عبدالمحسن السعدون الى تشكيلها وحل البرلمان وطلب المفاوضات مع بريطانيا لتعديل الاتفاقية المالية والعسكرية ووقفت الصحافة بجانبه مما دفع المندوب السامي البريطاني انذاك السير (هنري دوبس) الى تحريض حكومتة على الملك فيصل والسعدون ونجح في اقالة الوزارة، حيث تأزمت الاوضاع السياسية وبقيت البلاد ثلاثة اشهر دون وزارة، فسارعت بريطانيا الى تبديل المندوب السامي (السابق) بالسير(جلبرت كلانتن ) الذي نجح في اقناع توفيق السويدي احد اقطاب حزب (التقدم) بتشكيل الوزارة في نيسان عام 1929 مما ثارت الرأي العام وهاجمتها الصحافة والاحزاب وانتقدت السعدون لتذبذب حزبه بين بريطانيا والوطنية، وفي 30 اذار 1930 شكل نوري السعيد وزارته الاولى واعلن للشعب انه سوف يعمل لتحقيق معاهدة بريطانية عراقية، واول عمل قام به نوري السعيد هو حل البرلمان وتشكل حرب العهد من اجل ترتيب اتفاقية عام 1930 حيث اعلنت بريطانيا عن نيتها في عقد اتفاقية جديدة  تحل محل الانتداب، واتجاه هذا الامر عاد الزعيم الوطني (جعفر ابو التمن) الى العمل السياسي واعادة تشكيل حزبه (الحزب الوطني) بعد ان كان المندوب السامي قد امر بغلقه وحله وتوج اعماله بالدعوة الى مقاطعة الانتخابات الى اعلن عنها نوري السعيد في 10 تموز 1930 وذلك عن طريق جريدته (صدى الاستقلال) التي دأبت بدورها على تحبيذ فكرة المقاطعة للانتخابات والطعن بشرعيتها(35).
لقد انشأ حزب العهد جريدته (صدى العهد) في 7 آب 1930، ومنح امتيازها لعبد الرزاق الحصان، وقد ركزت هذه الصحيفة في اولى مهامها في التهجم والطعن بالصحافة الحزبية والوطنية، وعلى الرغم من ان هذه الصحيفة قد عطلت خلال تسلم (ناجي شوكت) رئاسة الوزراء في تشرين الثاني عام 1932، الا اننا نعتقد ان مهمة حزب العهد قد انتهت بتوقيع اتفاقية عام 1930 مع بريطانيا.
وقد لعبت قيادة الحزب الوطني وبعض كوادر حزب الاخاء الوطني دورا هاما في قيادة الرأي العام العراقي ضد المعاهدة البريطانية العراقية عام 1930 وضد التشريعات التعسفية ورسوم البلديات والضرائب الجديدة التي فرضها نوري السعيد في وزارته الاولى.
لقد عالجت الصحف الوطنية في هذه الفترة من تاريخ العراق الحديث ، وفي طليعتها الصحف التي تعمل تحت راية حزب (الاخاء الوطني) قضية المعاهدة واتفاقية النفط الجديدة مع بريطانيا والاقوال الصادرة من السمؤولين و خاصة رئيس الوزراء، كان حزب( الاخاء الوطني) وهو في ميدان الجهاد الشعبي السياسي ينحى على الحكوومة عسفها وتضييقها الخناق على الحريات ولا سيما حرية الاجتماعات وحرية الصحافة ويطالب بافساح المجال للمفكرين والكتاب ان يصولو ويجولوا في معالجة الشؤون العامةعملا باحكام الدستور، ولعل من الجدير بالذكر ان قادة الاحزاب المذكورة وصحفهم هاجموا المعاهدة المعقودة بين العراق وبريطانيا عام 1930 عندما كانوا خارج الحكم وسكتوا عنها عندما استلموا الحكم، فحينما تولت الاكثرية الاخائية الحكم في الوزارة الكيلانية الاولى يوم 20 اذار 1933 توجهت نحو توسيع المجال لممارسة الحريات الدستورية وتسهيل قيام الاحزاب والجمعيات باعماليها الوطنية، ولم يمض عليها يومان في الحكم حتى قرر مجلس الوزراء في يوم 22 آذار 1933 الافراج عن جميع الصحف المعطلة وكان عددها (35) جريدة اسبوعية ويومية سياسية عطلتها كلها وزارة نوري السعيد.
ولم يكتف الساسة الاخائيون الوطنيون باطلاق الصحف المعطلة بل عمدوا الى قانون المطبوعات الذي سنته الوزارة السعيدية ثم عادت الوزارة نفسها فعدلت فيه مزيدة الحدود والقيود. وقد صدر قانون المطبوعات رقم (57) في يوم 9 تموز 1933 الذي رفع القيودالتي فرضها القانون على صاحب الامتياز للصحيفة واستثنت المحكوم عليه بجريمة سياسية من الحرمان من ان يكون مديرا مسؤولا للصحيفة ونزع الحق الغاء الجريدة وتعطيلها ابديا من مجلس الوزراء وسلمته للمحاكم فهي وحدها صاحبة هذا الحق، وانقص صلاحية وزير الداخلية في تعطيل الجريدة اداريا من ثلاثين يوما الى عشرة الايام فقط وصلاحية مجلس الوزراء من سنة الى ستة أشهر لا اكثر(36).
لكن هذا الوضع لم يستمر طويلا فسرعان ما جاءت الوزارة المدفعية (9 تشرين الثاني 1933- 19 شباط 1934) (37)وغيرت هذا الوضع ومع ان معظم الصحف الحزبية ايدت الوزارة الجديدة، فقد قوبلت في الاوساط السياسية بفتور، ولهم تشذ عن التأييد الا جريدة (الاهالي) فعلطلتها الحكومة مدة سنة كاملة، واوقفت صاحبها المحامي عبدالقادر اسماعيل، وعطلت الحكومة فيما بعد جريدة(الاخاء الوطني) لمدة عشرة ايام، ثم عطلت الحكومة ايضا صحيفة (المبدأ) وفي 11 آذار 1935. وهكذا حلا الميدان الصحفي من جريدة معارضة فلم يرتض المعارضون لانفسهم ان يبقوا بلا جريدة فنزل الى هذا المعترك(حكمت سليمان) الذي كان من قادة حزب (الاخاء الوطني) وانفصل عنهم وتحالف ضد خصومهم وقد اصدر جريدة يومية سياسية سماها(البيان)، ,قد استطاع الاهالي من الاتفاق مع الجيش الذي اسقط حكومة ياسين الهاشمي عام 1936.

ظهور الصحافة السرية الشيوعية في العراق
في خضم الاحداث التي تحدثنا عنها انفا، وتضيق الخناق على الصحافة الحزبية في العراق ولدت الصحافة السرية للحزب الشيوعي العراقي بصدور العدد الاول من جريد (كفاح الشعب) عام 1935، وسيجري في الفصل اللاحق التوسع في ذكر التفاصيل الخاصة باسماء الصحف السرية الشيوعية التي صدرت للفترة من عام 1935 وحتى عام 1958 واسماء الكتل الشيوعية المنشقة عن الحزب المذكور.
لقد ظهرت (كفاح الشعب) في تموز 1935 ايام وزارة ياسين الهاشمي (17 آذار 1935 حتى 29 تشرين الاول 1936)، وكان جريدة سرية تطبع في اقبية مستشفى السكك الحديدية في منطقة الكرخ ببغداد(38). وقد قدمت هذه الجريدة نفسها كناطقة بلسان (العمال والفلاحين) وكمطبوعة صادرة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، وقد طرحت (كفاح الشعب) اهداف الحزب بدقة اكبر وشملت الاهداف المعلنة والمتعلقة بالفترة التي نتحدث عنها كما يأتي:
1-ضمان الحقوق الثقافية للاقليات والاستقلال الكامل للاكراد.
2-توزيع الاراضي على الفلاحين.
3-الغاء كل ديون الاراضي ورهوناتها.
4-مصادرة كل املاك المستعمرين من المصارف.
5-تركيز السلطة في ايدي العمال والفلاحين.
6-اطلاق الثورة الاجتماعية وتحرير الناس من اشكال الخضوع( 39).
وقد شنت الصحافة السرية للحزب الشيوعي العراقي في هذه الفترة هجمات شخصية على مسؤولي الدولة ومنهم رئيس الوزراء، حيث يشير احد اعداد جريدة (كفاح الشعب) الى هجمة شخصية على رئيس الوزراء(ياسين الهاشمي) حيث كتبت تقول: هل تعرف ان ان رئيس الوزراء يدعو الى الفضيلة في النهار ويقضي لياليه مع مومس صغيرة اسمها (ماري كسبر خان) (40). ولهذا السبب اصبحت مطاردة الشرطة للشيوعيين اكثر شراسة وتم في تشرين الاول 1935 اعتقال عاصم فليح ومهدي هاشم، وعندما وقع زكي خيري في قبضة الشرطة في كانون الاول 1935 توقفت(كفاح الشعب) عن الصدور بعد ان بلغ توزيعها (500) نسخة في عام 1935(41). وبدأ العد التنازلي لنمو الشيوعية في العراق ومعه العد التنازلي لاختفاء الصحافة السرية للحزب الشيوعي العراقي نهاية عام 1935.
وفي 29 تشرين الاول 1936 تفجرت قوة غير متوقعة على المسرح العراقي حيث قام الفريق (بكر صدقي) باو انقلاب عسكري توجه بطلب اقالة حكومة ياسين الهاشمي وقد اغرق هذا الانقلاب العراق في الفوضى وقادة الى اربع سنوات ونصف السنة من حكم الجيش وتدخله في السياسة لاول مرة في تأريخ العراق الحديث واستغل الشيوعيون هذا الوضع ورحبوا بنظام الانقلاب بكثير من الحماسةولكنهم سرعان ما تلقوا ضربة قاسية وجهت من قبل السلطة الى منظمة زكي خيري عام 1937(42).
اما الصحيفة السرية التي اصدرها الحزب الشيوعي العراقي فهي صحيفة (الشرارة) وكانت تطبع بآلة رونيو حكومية في مديرية التسجيل العقاري في بغداد ولم يكن توزيع الشرارة يزيد على (90)نسخة في شهر كانون الثاني 1941 ولكنه قارب الـ(2000) نسخة في العام 1942 وذلك لاتساع قاعدة الحزب وانتشار توزيع هذه الصحيفة الى بقية المحافظات, وقد اختلفت صحيفة (الشرارة) عن صحيفة (كفاح الشعب) الناطقة الاولى بلسان الحزب، ويمكن القول ان (كفاح الشعب) كانت ترتدي ثياب الشباب، وكانت اجواؤها حماسية ومتصلبة وثورية، وكانتا فكارها المثالية بعيدة عن الواقع،على النقيض من ذلك جاءت(الشرارة) بريئة من العوطف الثورية وعبرت عن آرائها بأتزان ورزانة ولم تلجأ في شعاراتها التي تصدرت صحفحتها الاولى الى الشعارات الشيوعية بل الى بعض آيات القرآن الكريم كما سنرى في الفصل القادم.
 عموما لا يمكن التحدث عن صحافة شيوعية ان لم يكن هناك تنظيماً شيوعيا سريا ام علنيا، يقوم بنشاطه الدعائي والتحريضي من خلال صحيفة او مجلة سياسية اذا بدونهم يصعب القيام بالدعاية لفكر ومباديء ونهج الحزب والترويج لمنهجه وبرامجه وخططه السياسية واهدافه وممارساته، ولم يكتفي الحزب الشيوعي العراقي خلال تلك الفترة بصحافته السرية وانما حاول العمل على ايجاد صحافة علنية تابعة له، كما حاول تسريب مقالات شيوعية الى صحف ومجلات يمتلكها اشخاص غير شيوعيين ولكنهم متعاطفون مع الشيوعيين لسبب من الاسباب، وحيث ان الحركة الشيوعية في العراق اتسمت بعدم الاستقرار الفكري والصراعات الداخلية والانقسامات والاخفاقات والنكسات لسنوات طويلة فان كثير من الاعراض السلبية قد كشفتها الى حد ما صحافة الحزب الشيوعي للكتل المتخاصمة والتي تمثلت بالاتهامات وتحريض بعضها ضد بعض الآخر، وقد انحازت صحافة الحزب الشيوعي العراقي السرية على الدوام الى ابراز وتمجيد مركز الحركة الشيوعية المتمثل بالاتحاد السوفيتي وبرموز الشيوعية الدولية واولت اهتماما متزايداً للتضمان الاممي على حساب القضايا الوطنية القومية وان صحافة الحزب الشيوعي السرية عكست لحد كبير المواقف اللاوطنية واللاقومية كالمواقف المضاد لثورة مايس 1941 والمواقف المهادن للحكم الملكي ولبريطانيا بفعل مؤثرات تحالف الاتحاد السوفيتي مع دول الحلفاء خلال سنوات الحرب الثانية، كذلك المواقف من القضية الفلسطينية عام 1948 في تأييد قرار تقسيم فلسطين والاعتراف بالكيان الصهيوني والتنديد بالحرب الفلسطينية آنذاك، وقد اغرقت الصحافة الشيوعية في العراقي باستمرار بدراسات(ماركسية لينينة) سواء المترجمة من مؤلفات لينين- ستالين وغيرهما المقتبس من الصحافة السوفيتية واذاعة موسكو ووكالة ابناء نوفوستي السوفيتية ام الخطب التي يلقيها قادة الحزب الشيوعي السوفيتي وذلك من باب الاسترشاد بهذه الدراسات واتخاذها قاعدة فكرية(43).

الفصل الثاني
الحزب الشيوعي العراقي والصحافة
المبحث الاول
نبذة تأريخية عن الحزب الشيوعي العراقي
تشير وثائق وزارة الداخلية الى ان ظهور الحزب الشيوعي العراقي الى الساحة السياسية قد كان على اثر توحيد الخلايا الماركسية المبعثرة في بعض المناطق العراق ومنها خلية( حسين الرحال) في بغداد فعقدوا اجتماعا في بغداد بتأريخ 31 آذار 1934 اعلنوا فيه عن تشكيل منظمة شيوعية اطلقوا عليها اسم(لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار) وكان من بين اهم البارزين في هذا الاجتماع عاصم فليح وزكي خيري(44 ).
لقد كان (حسين الرحال) طالبا في كلية الحقوق في بغداد ويعتبر اول شخص استطاع تشكيل او حلقة دراسية ماركسية في العراق واستطاع تنظيم الافكار الماركسية وبثها في تفكير جماعة ادبية في بغداد عام 1924 وقد كانت الاجتماعات تجرى في غرفة داخلية في مسجد الحيدرخانة في بغداد (وهو مسجد اشتهر في تأريخ بغداد كمكان للقاء ثوريي العشرينات) ويشير احدث الكتب المترجمة عن الانكليزية والتي بحث في موضوع تأريخ الحركات السياسية في العراق الى ان هذه مجموعة ربما لم تكن تعرف ان الافكار التي كان يطرحها الرحال هي افكار شيوعية ولو سئلوا لقالوا انهم جماعة همها دراسة (افكار جديدة).
وكان الرحال يشير اليهم بقوله (جماعتي) ولكن القاء نظرة خاطفة على الجريدة الناطقة باسمهم (الصحيفة) ( 45). التي ظهرت في عام 1924-1925 ثم لفترة قصيرة في العام 1927 كانت تكفي لكشف توجهم الماركسي الواضح(46 ).
وكان من بين الاعضاء الاساسيين في هذه المجموعة (محمد سليم فتاح) الذي كان طالبا في كلية الطب وهو ابن المسؤول السابق في الحكومة العثمانية وصهر (حسين الرحال) ومصطفى علي الذي كان (معلما في مدرسة ابتدائية وهو الرجل الذي اصبح في عهد عبدالكريم قاسم وزيراً للعدل) وعوني بكر صدقي الذي كان (معلما وصحفيا وقد اصبح في اواخر الخمسينات رئيس تحرير صوت الاحرار ذات الميول الشيوعية) ومحمود احمد السيد الذي كان من ابرز من المجموعة وهو(اول روائي العراق) (47).
وعبرت الجماعة الماركسية الجديدة عن تبلورها اول ما فعلت عندما بدأت ينشر جريدة (الصحيفة) بداءا من 18 كانون الاول 1924. وخلافا للصحف العراقية الاخرى لم تسعى هذه الصحيفة الى كسب الرزق بل الي تغير افكار الناس، ولم يكن همها الاخبار بذاتها بل الافكار الجديدة، وركزت الصحيفة على المشكلات الاجتماعية، ولم تتعامل الا هامشياً مع الموضوعات السياسية، ولم تتردد الصحيفة في فترة كان التعبير فيها عن الرأي مشحونا بالمخاطر في مهاجمة المعتقدات والاحكام المسبقة المتأصلة في قلوب الناس. واعطت هذه الامور كلها جريدة (الصحيفة) طابعا خاصا بها، وسجلت فتح منظورات جديدة في الحياة الفكرية للعراق، واستطاعت من نقل بعض الاخبار التي تتعلق بالماركسية والتبشير بافكارها، ولم تهتم بالعمل السياسي مع انها اعلنت صراحة في العدد السادس من اعدادها ان(المادية التأريخية تشكل التغيير الافضل لعملية التأريخ) (48).
وقد ناقشت هذه الصحيفة موضوع تحرير المرأة العراقية الذي كان سببا من اسباب انشائها حيث ان الرجال كان قد نشر في وقت سابق لتأسيسها موضوعا في صحيفة (العالم العربي) (49). ولكن هذه الصحيفة سارعت الى اغلاق ابوابها بعد ذلك بوجه حسين الرحال وجماعته فاسس جريدة(الصحيفة) وتابع بحث الموضوع نفسه فيها، وهكذا دخلت الماركسية الى عقول بعض العراقيين بشكل غير معلن وغير ملحوظ مرتدية احيانا ثياب تحرير المرأة(50).
ويجرى الباحث حنا بطاطو تقيما لاسهام حسين الرحال في نمو الشيوعية في العراق من خلال اخذه بالاعتبارات التالية:
1-لم تكن هناك في العشرينات ادبيات شيوعية باللغة العربية، وكان العراقيين الذين يستطيعون القراءة اللغات الاجنبية قلائل جدا،ومن هنا يمكن تقدير الفرادة في مدى ملائمة الرجال لمساعدة قضية الشيوعية بتمكنه من اللغة الالمانية والانكليزية والتركية والفارسية الى جانب اللغة العربية.
2- كان الرحال هو من عرف زكي خيري (51 ) احد ابرز شيوعيي العراق وعضوا في اول لجنة مركزية للحزب الشيوعي في العام 1935 واصبح بعد ذلك من العناصرالشيوعية البارزة حتى نهاية الثمانيات.
3-كان عاصم فليح ( 52) احد مؤسسي الحزب ورئيس تحرير (كفاح الشعب) اول صحيفة سرية ناطقة بلسان الحزب المذكور والمتدرب في الجامعة الشيوعية لكادحي الشرق، و عضوا في نادي التضامن المتأثر بنفوذ حسين الرحال.
4-حسين جميل( 53) الذي كان له دورا بارزا في تأسيس صحيفة (الاهالي) الاشتراكية الميول في عام 1932 كان مرافقا هو الاخير للرحال في نادي التضامن.
5-امينة الرحال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي 1941 -1943. وكانت اول أمراة عراقية تخلت عن الحجاب في بغداد وهي اخت حسين الرحال.
6-كان عبدالقادر اسماعيل احد مؤسسي الاهالي وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي للفترة من 1959حتى عام 1963 ورئيس تحرير (اتحاد الشعب) للفترة من 1959 حتى عام 1960. وقد بدأ سرته الشيوعية في نادي التضامن واكثر من هذا فانه وشقيقه يوسف اسماعيل الذي شغل مراكز عالية في صفوف الشيوعيين كانا من ابناء عم محمود احمد السيد رفيق الرحال الاول.
7-كان عبدالفتاح ابراهيم احد مؤسسي الاهالي وزعيم (حزب الاتحاد الوطني)الماركسي الاتجاه للفترة من 1946 عام 1947 هو ايضا ابن عم محمود احمد السيد.
أما بالنسبة لوجود الحزب الشيوعي العراقي وبداياته في المحافظات الاخرى عدا مدينة بغداد فتشير وثائق وازارة الداخلية الى ان عبدالحميد الخطيب(54) كان عضوا في الجماعة التي شكلت اول خلية شيوعية في البصرة عام 1929 ومنها وصل النشاط الشيوعي الى الناصرية والسماوة، وكان معه زكريا الياس دوكا ويوسف سلمان يوسف (فهد) وداود سلمان يوسف وغالي الزويد، وفي مطلع الثلاثينات كانت جماعة البصرة تعمل تحت قيادة غالي الزويد وكان العضوان الآخران والقياديان لهذه الجماعة هما سامي نادر مصطفى وعبدالحميد الخطيب وكان قلب جماعة الناصرية وروحها يوسف سلمان يوسف.
لقد قرر المتعلمون الماركسيون عام 1934 توحيد خلاياهم المبعثرة، فعقدوا اجتماعا في بغداد في 31 آذار 1934 اعلنوا فيه تشكيل منظمة شيوعية واحدة اطلق عليها اسم (لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار) (55) وكان البارزون في هذا العمل عاصم فليح، وزكي خيري عبدوالوهاب محمود، موسى حبيب، وديع طليا، نوري روفائيل، قاسم حسن، جميل توما، زكي السلامي وهم في بغداد وسامي نادر وظافر صالح من البصرة ويوسف سلمان ويوسف (فهد) وحميد مجيد من الناصرية ومهدي هاشم من النجف واختارت اللجنة عاصم فليح سكرتيرا لها(56).
ومن المرجح انه عام 1935 ابدل اسم اللجنة بأسم الحزب الشيوعي العراقي، والمعروف عن عاصم فليح انه خلال تدريبه على عمله في فرنسا كان على صلة بالحزب الشيوعي الفرنسي الذي اوفده الى مؤسكو للدراسة في جامعة كادحي الشرق، وهناك توطدت صداقته مع خالد بكداش مسؤول تنظيمات الحزب الشيوعي السوري، حاز عاصم على ثقة الحزب الشيوعي في سوريا ولبنان لكونه سكرتيرا للحزب الشيوعي العراقي، ومن الجدير بالملاحظة ان الشيوعيين في العراق يتعمدون تجاهل كون عاصم فليح كان اول من بذر بذور الشيوعية في العراق كعمل سياسي وكحزب منظم، ويبدو ان مبعث هذا التجاهل المتعمد ابتعاد عاصم فليح عن الحركة الشيوعية، بعد ان اعاد النظر في موقفه منها وتغير قناعاته بها، ولا يمكن القول بأن التشكيلة الشيوعية التي ظهرت في عام 1934 تعتبر حزبا شيوعيا منظما، لانها تفتقد اسس التنظيم الشيوعي وميراث وجود الحركة الشيوعية ولانها بعيدة عن التغلفل في الاوساط الشعبية وحتى اللحنة التنفيذية للاممية الثالثة لم تعترف في حينه بهذه التشكيلة وانما خضعت لسيطرة الحزب الشيوعي السوري اللبناني الذي اصبح قيما عليها، يزودها بالتعليمات التوجيهات والدراسات(57).
لم يكن لـ(يوسف سلمان يوسف) الملقب بـ(فهد) دور بارز ومباشر في اعمال التشكيلة الشيوعية الاولى التي اعلن عن تأليفها في عام 1934 لاسباب عدة منها عدم قناعة الكوادر الشيوعية بشخصية فهد قدرته على القيادة فدفعه ذلك الى مغادرةالعراق في عام 1935. كان فهد قبل مغادرته العراق قد عاش متنقلاً بين البصرة والناصرية فتعرف على الافكار الشيوعية التي أستقاها من مطالعاته الشخصية للكتب والمؤلفات التي اصدرتها الاممية الشيوعية ومن اتصالاته بين الاجانب الذين كانوا يفدون الى القطر بحجة السياحة.
غادر فهد العراق الى سوريا ولم يعد وهناك اتصل بخالد بكداش الذي زكاه لدى / حاييم اورباخ سكرتير الحزب الشيوعي في فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية للكومنترن وسهل له السفر الى فرنسا وقد احترف فهد في باريس العمل الحزبي وانضم الى الحزب الشيوعي الفرنسي وسعى الى تطوير دراساته الشيوعية وقد رشحه الحزب المذكور في (الجامعة الشيوعية لكادحي الشرق) ليدرس فيها الماركسية اللينينة ويستوعب تجارب الاحزاب الشيوعية الشقيقة في اوربا واسيا.
 وعلى اثر توتر الوضع الدولي الذي اصبح ينذر بخطر اندلاع حرب عالمية كان فهد لايزال في موسكو فاوعزت اليه الاممية الشيوعية بالعودة الى بلاده مع غيره من الرفاق وكلفته المباشرة بتشكيل حزب شيوعي جديد وفق المباديء والاسس التي تعلمها في موسكو، فغادر فهد الى العراق عن طريق ايران فالبصرة عام 1938 واستقر في بغداد وفتح له مكتبا للترجمة في الشورجة بقصد التمويه بدأ عملية الاتصال ببعض المثقفين الماركسيين الموجودين في بغداد متحاشيا الالتقاء برفاقه القدامى من تشكيلة عام 1934، ولعل سبب ذلك ما يذكر هؤلاء انفسهم كان معرفة الكوادر القديمة بفهد معرفة جيدة لا يستطيعون معها القبول بقيادته وزعامته لمجرد ان الاممية الشيوعية قد اختارته لهذه المهمة(58).
كان باكورة اعمال فهد في سبيل تشكيل الحزب الجديد اصدار جريدة (الشرارة) السرية لسان حال الحزب الشيوعي العراقي في كان الاول 1940 أي بعد حوالي سنتين من عودته الى العراق وبرز من كتاب ومحرري جريدة الشرارة عبدالله مسعود القريني وصفاء مصطفى/، اما فهد فلم يظهر اسمه في الاعداد الاولى للجريدة لكنه اخذ يكتب في الفترات اللاحقة(59 ).
لقد اتخذ الشيوعيون في العراق موقفا خاطئا من ثورة مايس 1941 باعتبارها حركة قومية وطنية حظيت بتأييد شعبي واسع النطاق، حيث كانت اول صدام مسلح واسع ومكشوف ضد بريطانيا منذ ثورة العشرين، ان انهيار الثورة في العراق في اواخر مايس 1941 وما اعقبه من اشتعال الحرب بين المانيا والاتحاد والسوفيتي في 22 حزيران 1941 وتحالف الاتحاد السوفيتي مع انكلترا والولايات المتحدة الامريكية وفر للشيوعيين امكانية تقويم ثورة مايس الا ان هذا التقويم اتسم بالتذبذب والميوعة والتناقض منطلقا من دعوة الحزب الشيوعي الى اعتبار(النضال ضد الفاشية هو المهمة الاساسية). اما الشيوعيون في العراق فقد حرضوا عبدالآله وبطانته على اتخاذ موقف حازم لايقاف الجيش العراقي عند حده وجعله ادة طيعة بيد عبدالآله وحاشيته. واندفع الشيوعيون الى التكاتف والتعاضد والتعاون مع نوري السعيد وحكومته فابدوا سياسة المعتقلات التي اتبعتها حكومة نوري السعيد في قمع العناصر القومية المعارضة للسلطة( 60).

(الانقسامات التي تعرض لها الحزب الشيوعي العراقي 1942-1947)
1- جماعة الى الامام
تعرض الحزب الشيوعي لاول مرة الى حركة انشقاقية في تموز 1942 وكان على رأس الجماعة المنشقة ذو النون ايوب (قادر ) الاديب والقصصي العراقي المعروف ويعقوب كوهين(فاضل) وعبدالوهاب عبدالرزاق(محمود) وقد اصدر المنشقون جريدة سرية باسم (الى الامام) فعرفوا بأسم (الاماميين) . وترجع اسباب هذا الانشقاق الى امور عدة اهمها ان ذو النون ايوب كان يجد في نفسه كفاءة والمقدرة لتسلم قياد الحزب الشيوعي اضافة الى معرفته التامة بفهد وعائلته التي هاجرت من تركيا الى العراق لتستقر في الموصل بلدة ذو النون ايوب فحز في نفسه ان يكون سكرتيرا للحزب الشيوعي العراقي وقائده من عائلة غير عربية دخلت العراق من وراء الحدود، فهب يطالب من غيره مراعاة الواقع الديني والمذهبي في اختيار السكرتير العام مما دفع حسين محمد الشبيبي الى توجيه انتقاد لاذع لتلك المطالب وفي 16آب 1942 اصدر الحزب الشيوعي قرارا بطرد ذو النون ايوب ورفاقه واصفا اياهم بانهم خونة مارقون، وقد واصلت كتلة (الى الامام) نشاطها السياسي والفكري من خلال جريدتها السرية(الى الامام) ومجلتها العلمية (المجلة) لصاحبها ذوالنون ايوب(61).

2-جماعة الشرارة الجديدة (كتلة المؤتمرين)
حدث الانشقاق الجديد بعد حوالي ستة اشهر من الانشقاق الاول اواخر 1942 وكان بقيادة المحامي عبدالله مسعود القريني الذي كان يعتبر انذاك احد اقطاب الحزب الشيوعي العراقي واغزرهم ثقافة ماركسية- وقد استطاع القريني الاستيلاء على الاجهزة الطباعة والتثقيف والسيطرة على جريدة الشرارة التي استمرت بالصدور رغم الجهود الكبيرة التي بذلها جماعة فهد لانتزاعها من يد هذه الكتلة – عقد جماعة (الشرارة) مؤتمرا حزبيا لهم حضره جماعة عبدالله مسعود القريني وجماعة ذوالنون ايوب فسموا بالمؤتمرين وقد قرر المؤتمر طرد فهد وجماعته الذين لم ينضموا اليهم من الحزب الشيوعي وانتخاب عبدالله مسعود القريني سكرتيرا له، وكان فهد عند حدوث الانشقاق في طريقه الى موسكو لحضور الاجتماع الذي دعت اليه منظمة (الكومنترن) (62 ) لتقرير حالها فقام داود الصائغ وحسين محمد الشبيبي وزكي محمد بسيم وعبدتمر باصدار جريدة مركزية جديدة لجماعة فهد تحمل اسم (القاعدة) وقد صدر العدد الاول منها في اواخر كانون الثاني 1943.
استطاع فهد وهو في طريق عودته من موسكو عن طريق ايران الاتصال بالحزب الشيوعي الايراني (تودة) والحصول على جهاز طباعة هدية منه وتعهدت القنصلية السوفياتية في خرمشهر بتزويد الحزب الشيوعي (جماعة فهد) بالورق في وقت تفاقمت فيه ازمة الورق العالمية بسبب الحرب.
استمرت جماعة الشرارة بالعمل وباصدار جريدتهم حتى حزيران 1943، وقد ظهرت الاندحارية والتبعية في مقالات جريدة الشرارة الجديدة شانها في ذلك شان الكتل الشيوعية الاخرى.

3-رابطة الشيوعيين العراقيين
ساهم داود الصائغ مساهمة فعالة في اصدار جريدة "القاعدة" بعد انشقاق عبدالله مسعود القريني ممااستوجب شكر فهد وتقديره جعله مساعده الايمن ولكن دواد الصائغ اعتقل بعد فترة قصيرة، وبعد اطلاق سراحه لم تعهد الي المسؤوليات الحزبية التي كان يتمرس بها قبل اعتقاله، فاثار ذلك الريبة والشك في نفسه ولم يلبث ان اعلن انشقاقة عن الحزب في عام 1943 وانشاء كتلة تحمل اسم (رابطة الشيوعيين العراقيين) واصدر العدد الاول من جريدة "العمل" في تشرين الثاني 1944 التي ارادها ان تكون لسان حال منظمته، وقد برز من قادة هذه المنظمة بالاضافة الى داود الصائغ كل من: سليم الفخري، وجلال عبدالرحمن المحامي، غضبان السعد وعمر محمد الياس، واستمر رابطة الشيوعيين العراقيين في العمل السياسي حتى اعتقال داود الصائغ وجماعته في عام 1947 فانضم باقي تنظيماتها الى الحزب الشيوعي العراقي بعد موافقة فهد الذي كان سجينا في سجن الكوت.

4-جماعة وحدة النضال
يعد فشل محاولة توحيد كتلتي الشرارة والقاعدة وتوقف جريدة الشرارة لسان حال جماعة عبدالله مسعود القريني وذو النون ايوب عن الصدور في حزيران 1943 تحرك اليهود الماركسيون (وبعضهم انحدر من منظمات صهيونية في العراق) لاستغلال الموقف وتوحيد صفوفهم مع بقايا كتلتي (الى الامام) و(المؤتمرون) وتأليف منظمة شيوعية جديدة اطلقوا عليها اسم (الحزب الشيوعي العراقي)في ايلول 1944 ثم اصدر جريدة (وحدة النضال) السرية بالغتين العربية والكردية لتكون لسان حال الحزب الجديد. وقعت هذه المنظمة تحت نفوذ اليهود بزعامة اليهودي (يوسف هارون زلخة) وبرز من قادتها وكوادرها كل من يوسف زلوف وصالح الحيدري ونافع يونس وابراهيم ناجي شميل وحميد عثمان ونعيم دنكور ويعقوب منير بصري ويعقوب اسحق ومسرور قطان وعبدالجبار وهبي ومحمد توفيق وحسين عبدالعال وعبدالجبار عبدالله ونعيم بدوي ومبارك جوده ويوسف حنا، وقد تبرع اليهودي ، ابراهيم ناجي شميل بمبلغ سبعمائة دينار لشراء مطبعة للمنظمة، وقد استغل اليهود الماركسيون من جماعة (وحدة النضال) الظرف الذي اوجدته الدعوة الى وحدة المنظمات الشيوعية في العراق من اجل التسلل الى الحزب الشيوعي بقيادة فهد والحصول على مجال العمل الواسع للعناصر الصهيونية المستمرة بهذه الواجهة الشيوعية فتقدموا بطلب الوحدة مع جماعة (القاعدة) ( 63).
واجتمعت اللجنة المركزية لمنظمة (وحدة النضال) في 20 نيسان 1945 واقرت الموافقة على شروط فهد والانضمام الى جماعة القاعدة دون قيد او شرط، اما الاعضاء الاكراد من (وحدة النضال) الذين رفضوا الانضمام الى الحزب الشيوعي فقد اسسو منظمة شيوعية جديدة اصدرت جريدة سرية بأسم (شؤرش) معناها-الثورة- وتالفت اللجنة المركزية لمنظمة شورش من صالح الحيدري سكرتيرا وعلي عبدالله ورشيد عبدالقادر، وقد ساهمت هذه المنظمة مساهمة فعالة في تأسيس حزب (زركاري كورد) الذي اصدر جريدة(رزكاري) لتكون لسان حاله وعندما ظهرت الدعوة لتأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) عقدت منظمة شورش مؤتمرا لها في اوائل شهر آب 1946 وقررت باكثرية الاراء حل المنظمة والانضمام الى الحزب الجديد، اما المعارضون فقد التحقوا مرة اخرى بالحزب الشيوعي( 64).

5-اللجنةالوطنية الثورية
وظهرت ايضا جماعة صغيرة من الماركسيين اطلقت على نفسها اسم (اللجنة الوطنية الثورية) بزعامة زكي خيري عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي عام 1935 والذي كان يعمل مترجما في السفارة البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية،و عرف من قادتها شريف الشيخ وعلى الطعان وجاسم الطعان وقد راحت هذه الجماعة تنتقد جماعة فهد لعدم قبول زكي خيري في عضوية الحزب الشيوعي العراقي لاعتبارات ودوافع عديدة وتنتقد سلوكية حزب التحرر الوطني(الوجه العلني للحزب الشيوعي) في العمل السياسي.
وقد اصدرت اللجنة الثورية بعض المطبوعات الماركسية التي قام بترجمتها زكي خيري باسم (منشورات الرائد) وقد اعتقل زكي خيري عام 1947 وحكم عليه بالسجن في سجن الكوت مع فهد فعادت علاقته به، وابدى زكي خيري تفهما لمسيرة الحزب واعلن عن خضوعه لقيادة فهد، وبايعاز زكي خيري قام شريف الشيخ المحامي بتقديم طلب للانضمام الى الحزب الشيوعي فوافق فهد على قبوله وقبول أعضاء هذه المنظمة، وأصدر شريف الشيخ بعد وثبة كانون الثاني 1948 جريدة (الأساس) التي أصبحت الجريدة العلنية للحزب الشيوعي العراقي التي تميزت بمواقفها السلبية من القضية الفلسطينية(65 ).
لقد توجه اليهود توجها جادا ومبرمجا للتسلل الى الحزب الشيوعي العراقي، وقد أتاحت لهم الظروف الدولية والداخلية في القطر للعمل من اجل تحقيق هذا الهدف واستغل اليهود مقالا سبق وان نشره (فهد) في جريدة (القاعدة) يدعو فيه الى إنشاء منظمة يهودية معادية للصهيونية بالتعاون من الحزب الشيوعي العراقي( 66).
وافقت وزارة الداخلية على الطلب الذي تقدم به كل من سليم منشيء، نسيم حسقيل يهودا، مسرور صالح قطان، إبراهيم ناجي يعقوب مصري، مير يعقوب كوهين، يعقوب اسحيق، موشي يعقوب يوم 12 أيلول 1945 للسماح لهم بتأسيس جمعية باسم (عصبة مكافحة الصهيونية) بعد ان ماطلت في اجابة الطلب على أساس ان مقدمي الطلب لا يحوزون على مكانه معلومة في المجتمع ولا تتوفر فيهم الكفاءة لادارة شؤون جميعة مهمة كهذه ولاسيما وان الكثيرين منهم يعرفون النزعة الشيوعية. وقد وافقت الوزارة المذكورة على تأسيس( عصبة مكافحة الصهيونية) يوم 16 آذار 1946 ومنحت محمد حسين أبو العيس حق ان يكون مدير تحرير جريدتها المسماة (العصبة).
لم تحقق العصبة الغرض الذي أسس من أجله وهو توضيح موقف اليهود المعادي للصهيونية أمام لجنة التحقيق الانكلوأمركية التي زارت العراق عام 1946 وبدلا من ذلك أصدرت بيانا بمقاطعة اللجنة والدعوة الى عرض القضية الفلسطينية على مجلس الامن، استغلت العصبة وجريدتها لبث الافكار الشيوعية واعتبرها فهد تحقيقا لمطالبه في علنية النشاط السياسي وكسباً للعمل الحزبي.
أما المجال العلني للحزب الشيوعي العراقي بالاضافة الى(عصبة مكافحة الصهيونية) فيأتي ذكر الهيئة المؤسسة لحزب التحرر الوطني وكان الحزب الشيوعي العراي قد عقد إجتماعا موسعا للجنة المركزية في دار إبراهيم ناجي شميل في أيلول 1945 بعد ان اشتدت المطالبة باطلاق الحريات الديمقراطية بما فيها اجازة الاحزاب السياسية، وبحث في الاجتماع موضوع الطلب بتأسيس حزب سياسي بأسم حزب التحرر الوطني وحث فهد الجماعات الوطنية وبخاصة الاهالي بزعامة كامل الجادرجي صاحب جريدة صوت الاهالي انذاك على التخلي عن مواقفها السلبية والاستجابة الى دعوة الشيوعيين لتأليف جبهة وطنية على أساس الاتفاق على الاهداف الوطنية العامة.
لقد مر على العراق عام مليء بالنضال الوطني( 1945) منذ ان وضعت الحرب العالمية الثانية اوزارها في عام 1945 وفي 23 شباط من العام التالي، تشكلت في العراق وزارة السويدي ضمت بين صفوفها ثلاثة عناصر وطنية هي سعد صالح وعبدالوهاب محمود وعبدالهادي الظاهر وكان سعد صالح وزيرا للداخلية استطاع ان يكسب ثقة الوطنين لاول مرة في تأريخ العراق السياسي الحديث إذ أجاز خمسة احزاب سياسية هي الحزب الوطني الديموقراطي برئاسة كامل الجادرجي وحزب الاستقلال برئاسة محمد مهدي كبة وحزب الاحرار برئاسة السويدي فيما بعد، حزب الشعب برئاسة عزيز شريف وحزب الاتحاد الوطني برئاسة عبدالفتاح ابراهيم وأجاز عصبة مكافحة الصهيونية ولم توافق السلطة على اجازة حزب التحرر الوطني برئاسة حسين محمد الشبيبي(67).

المبحث الثاني
نشوء وتطور صحافة الحزب الشيوعي العراقي حتى عام 1953
ينبغي لنا منذ البداية وقبل الدخول في موضوع نشأة صحافة الحزب الشيوعي العراقي ان نوضح وبشكل سريع اوضاع الصحافة في العراق وخاصة الصحافة الحزبية.
ان ظهور الاحزاب السياسية في العراق قد افرز حاجة ملحة لظهور وسائل معبرة عن الاتجاهات السياسية ومواقف هذه الاحزاب من القضايا الوطنية والقومية وكان للصحافة الحزبية السرية والعلنية اثرا كبيرا في نشر مبادئ وافكار واهداف هذه الاحزاب، فقد اخذت تلك الاحزاب تبحث عن صحف لتكون لسان حالها لنقل الآراء والمواقف الى الجماهير.
والصحافة الحزبية العلنية والسرية كجزء هام من تأريخ الصحافة العراقية ظهرت بظهور تلك الاحزاب السياسية، فمنذ الاحتلال البريطاني وبعد تأسيس الحكم الوطني دعت الحاجة الى انشاء صحف موالية لسياسة الحكم تقوم بالدعاية لها وفرض التشريعات على المواطنين عن طريق الاعلام ولتكون بوقا للاراء المفروضة قسرا على الجماهير، فكان الحزب الحر العراقي المؤسس في ايلول 1922 اسرع الاحزاب السياسية انذاك الى اصدار جريدة ناطقة بلسانه وخاصة ان المندوب السامي البريطاني لعب دورا مهما في تأسيسه للوقوف بوجه المعارضة الوطنية بعد ان اصبح حزبا الوطن والنهضة بؤججان الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال البريطاني، واصدر الحزب المذكور جريدة (العاصمة) عام 1922، التي ساندت سياسة السلطة الحاكمة والسياسة البريطانية ووقفت موقفا عدائيا من مطاليب حزبي النهضة والوطني، اما جريدة الحزب الوطني(صدى الاستقلال) فقد صدرت لتكون لسان حال الحزب الوطني العراقي وتولى مسؤوليتها المحامي على محمود الشيخ فقد برزت للوجود في 15 ايلول 1930 ولكن الجريدة عطلت في 23 تشرين الثاني 1930 فأصدر الحزب جريدة (صدى الوطن)، وفي تموز عام 1925 افتتح او مجلس نيابي منتخب وبرز حزبان سياسيان داخل المجلس هما حزب التقدم المؤيد للحكومة آنذاك برئاسة عبدالمحسن السعدون رئيس الوزراء، وحزب الشعب المعارض برئاسة ياسن الهاشمي وأصدر الاخير (جريدة الشعب) حيث نجحت نجاحا واسعا لتبنيها قضايا الشعب ومهاجمتها المعاهدة - العراقية البريطانية والرد على الصحف المؤيدة للحكومة وفي مقدمتها جريدة(العراق) و(بغداد تايمس) التي أصدرتها سلطات الاحتلال البريطاني في العراق لمهاجمة الحركة الوطنية وصحافتها الحزبية(68).
وقد شرع الانكليز عدة قوانين تخص الرقابة والمطبوعات، كان هدفها ان تجعل الصحافة العراقية تقع تحت تأثير هذه القوانين المجحفة والاحكام العرفية حدت كثيرا من حرية الصحافة ومنعت انتشار الصحافة كوسيلة اعلامية في ايدي القوى الوطنية المناهضة لسياسة الاحتلال(69 ).
وقد اصدر حزب العهد الجديد جريدة(صدى العهد) عام 1930 والتي احتضنتها السلطةالحاكمة لتكون الوجه الاعلامي لسياستها وللرد والتهجم والطعن بالصحف المعارضة الوطنية وتسفيه مطالبها.
لقد ظلت الصحافة العراقية حتى عام 1931 خاضعة لاحكام قانون المطبوعات العثماني الاول الصادر في عام 1909 بعد الانقلاب العثماني وكان اول قانون عراقي خاص بالصحافة هو قانون المطبوعات رقم 28 لسنة 1931 الذي حل محل قانون المطبوعات العثماني، فلم يخفف هذا القانون من القيود المفروضة على حرية الصحافة بل أضاف اليها قيودا جديدة، فقد تضمن شروطا اكثر قوة بعد تعديله بقانون المطبوعات رقم 57 لسنة 1933 المعدل بقانون تعديل المطبوعات رقم 33 لسنة 1943.
ان معظم البنود التي تضمنها قانون المطبوعات العراقي الاول وتعديلاته جاءت قيودا قسرية لحرية الصحافة اذ بقي مفعوله ساريا حتى عام 1954 حين عدل بقانون آخر(70 ). ثم جرت محاولة تعديل قانون المطبوعات في تموز 1950 مرة اخرى، الا ان اضراب الصحف لمدة ثلاثة أيام في بغداد والبصرة والموصل وكذلك موقف نواب المعارضة ادى الى عدم التصديق عليه من قبل مجلس النواب(71 ). وفي قانون المطبوعات العراقي نص لا يجيز للحكومة ان تعطل صحيفة سياسية حزبية تعلن فيها انها لسان حزب سياسي مجاز قانونا الا بحكم من المحكمة،وفق المادة العاشرة منه ولكن هذا النص اهمل في التطبيق فعطلت الصحافة الحزبية اكثر من مرة ولم يقتصر الامر في تقييد حرية النشر على قانون المطبوعات وحسب بل هناك قانون العقوبات الذي يتضمن احكاما تثقل قيود الصحافة وترهقها( 72).
لقد لعبت الصحافة الحزبية في العراق ومنذ العشرينات من هذا القرن دورا مهما في تنمية الوعي السياسي الوطني لدى الرأي العام العراقي فأصبحت بعض الصحف الحزبية الواجهة الامامية التي يقارع بها الشعب والحكومات، وتميزت هذه الصحافة للفترة من 1920-1939 بكونها صحف رأي سياسي قبل الخبر والفن الصحفي وقد استطاعت ان تشترك في نشاطها السياسي الصحفي عددا من الادباء والكتاب في تحرير المقالات الوطنية والقومية. وقد سعت الى ان تفضح القيود التي فرضها قانون المطبوعات المشرع عام 1931 وتعديلاته وبذلك عملت على تعميق الشعور الوطني.
وعند اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 توقفت الاحزاب السياسية عن العمل بأمر من الحكومة انذاك وتوقفت معها معظم الصحف الحزبية الناطقة بلسانها، ولم تتمتع الصحافة العراقية منذ عودة الاحتلال البريطاني الثاني للعراق عام 1941 حتى بعد انتهاء الحرب العالميةالثانية 1945 بحرية العمل الصحفي أو أي نوع من أنواع الاستقلالية وقد خضعت الصحافة العراقية ومنها الصحف الحزبية وقتئذ للسلطة لاعتبارات سياسية حددها شكل وطبيعة الحكم القائم(73 ). وفي بداية عام 1946 عادت الحياة الحزبية ثانية لتلعب الصحافة الحزبية دورها البارز في طرح المفاهيم الديمقراطية وفي نيسان عام 1946 تشكلت وزارة توفيق السويدي التي ضمت بين صفوفها ثلاث شخصيات وطنية وهم، سعد صالح وعبدالوهاب محمود وعبدالهادي الظاهر حيث تم اجازة خمسة احزاب وسمح لهذه الاحزاب باصدار جرائد يومية سياسية وهي على النحو التالي:-
1-الحزب الوطني الديمقراطي برئاسة كامل الجادرجي الذي اصدر الصحف التالية: الاهالي، صوت الاهالي، صدى الاهالي، نداء الاهالي.
2-حزب الاحرار برئاسة توفيق السويدي وجريدته الاحرار.
3-حزب الاستقلال برئاسة محمد مهدي كبة اصدر صحيفتي لواء الاستقلال وصدى الاستقلال.
4-حزب الاتحاد الوطني برئاسة عبدالفتاح ابراهيم واصدر صحيفتي السياسة وصوت السياسة.
5-حزب الشعب برئاسة المحامي عزيز شريف الذي اصدر جريدته الوطن.
كما سمحت الحكومة لعصبة مكافحة الصهيونية باصدار صحيفة (العصبة) وهي منظمة يوجه نشاطها كما أسلفنا الحزب الشيوعي العراقي(74 ).
وكان عام 1946 عاما هاما في تأريخ العراق الحديث عامة ونضال الشعب العراقي وقواه الوطنية خاصة، وقد دعا الحزب الشيوعي عام 1946 الى اقامة المظاهرات في يوم لاضراب الاحزاب العام من اجل فلسطين الذي دعت اليه الاحزاب العلنية والمجازة الخمسة حزب الاحرار، الحزب الوطني الديمقراطي، حزب الشعب، حزب الاتحاد الوطني وحزب الاستقلال. وقد رفضت هذه الاحزاب اشراك الهيئة المؤسسة لحزب التحرر الوطني (الواجهة العلنية للحزب الشيوعي) في ذلك النشاط كما عارضت الدعوة للتظاهر واعتبرت انها سوف تشوه(قدسية) الاضراب العام. في عام 1947 بدأت السلطات الحاكمة بحملة ضد الشيوعية واستتنجدت التحقيقات الجنائية(75 ) بوكلائها المندسين في صفوف الحزب الشيوعي لالقاء القبض على فهد وكودار الحزب والقي القبض على محمد حسين الشبيبي رئيس الهيئة المؤسسة لحزب التحرر الوطني وعلى محمد حسين ابو العيس عضو الهيئة وعضو عصبة مكافحة الصهيونية ويوسف هارون زلخة رئيس العصبة واستمر البحث عن فهد الى ان تم القبض عليه في دار اليهودي ابراهيم ناجي شميل بتأريخ 18/1/1947. وكانت هذه الحملة على اثر المظاهرة التي نظمتها الحزب الشيوعي في 28 حزيران 1946.
ومن أخطاء الحزب الشيوعي الفادحة شعارت استفزازية للجمهور مثل(نحن اصدقاء اليهود اعداء الصهيونية) وكان يمكن صياغة الفكرة بطريقة اخرى تركز على فضح الصهيونية كما كان مجمل النشاط الشيوعي الدعائي والفكري للسنوات 1945-1946.
نظم الحزب الشيوعي في الكاظمية في 17 أيلول 1948 مظاهرة كبيرة كانت ترفع شعارات الخبز والكساء اعتقل على أثرها عدد كبير من الشيوعيين جرت محاكمتهم امام المحكمة العرفية وأرسلوا الى سجن الكوت، وفجأة وقعت الضربة الكبرى الثانية للحزب بعد ضربة اعتقال قيادة فهد، فقد اعتقل في 12 تشرين الاول 1948 كل من يهودا صديق وجاسم حمودي وعزيز محمد الذي استدعى من الشمال ليسكن في دار المطبعة، وفي 18 تشرين الاول 1948 القى القبض على المسؤول الاول مالك سيف الذي جاء الوكر دون علم مسبق بالحدث وفي نفس الوقت تم القاء القبض على اعضاء لجنة الفرع الكردي الذين كانوا موجودين في كركوك وهم نافع يونس وجمال الحيدري واحمد غفور(76 ).
لقد عملت بعض الاحزاب السياسية على اصدار عدة صحف يومية سياسية تسير وفق خطة وسياسة الحزب فعمل مثلا حزب الاستقلال على ان تكون له صحف مؤيدة فقد كان بجانب لواء الاستقلال ثلاث جرائد تمثل خط الحزب في بغداد وهن(أليقضة) لصاحبها سلمان الصفواني وجريدة (الافكار) لصحابها اسماعيل غانم وجريدة (الجريدة) لصاحبها فائق السامرائي وبذلك يكون مجال التعويض عن تعطيل جريدة لسان حال بهذه الصحف اذ كان اصحاب هذه الجرائد اعضاء في حزب الاستقلال، ونتيجة لسماح الحكومة بتأسيس الاحزاب السياسية واصدار الصحف والحرية النسبية التي منحتها الحكومة في البداية لتلك الاحزاب فقد تولدت القناعة لدى بعض السياسيين بأن الحكومة سائرة في نهج تطبيق الديمقراطية ولكن الواقع غير ذلك حيث لم يدم الحال طويلا منذ تولي ارشد العمري الوزارة حتى عام 1954.
لقد عملت الحكومة على منح رخص الجرائد السياسية للاشخاص والفئات التي لا تعاكس خط سياستها، اما الفئات السياسية الوطنية فقد عجزت عن ابتداع اية وسيلة نضالية غير الوسائل الظاهرة التي كانت السلطة تمنحها وهي الصحافة (77 ) لهذا فقد هاجمت الصحافة الحزبية وزارة ارشد العمري وطالبت بحرية الصحافة وحرية العمل الحزبي والنقابي بالاضافة الى تقديمها الاحتجاج تلو الاحتجاج على سياسة الشدة والتهجم التي اتبعتها الحكومة ضد الصحف الحزبية. وقد استفادت الصحافة الحزبية من قانون المطبوعات العراقي رقم 57 لسنة 1933 وعديله رقم 33 لسنة 1934، حيث نص القانون على عدم امكانية غلق أو تعطيل الصحف الحزبية التي تعبر عن لسان حال حزب سياسي مجاز رسميا من قبل وزارة ا لداخلية الا بقرار محكمة مختصة، حيث كان هذه الميزة الوحيدة التي استفادت منها صحف الاحزاب.
وقد استخدمت الحكومة الصحف المؤيدة لها ضد الاحزاب المعارضة وصحافتها الحزبية مقابل مدها بالعون عن طريق حصر الاعلانات الرسمية بها دون غيرها من الصحف أمثال صحيفة الساعة، الاخبار، العراق التي غالبا تتهجم على سياسة الاحزاب وصحافتها واستمرت الاوضاع سوءا حتى ان جميع الصحف التي عطلت خلال انتفاضة عام 1952 ولم تعاود الصدور الا في اواخر عام 1953. فأصدر حزب الامة الاشتراكي الموالي للسلطة جريدة (الامة) التي وضعت نفسها مع شقيقتها(الاتحاد الدستوري) وجريدة ( العهد) لخليل كنة في خدمة السلطة الحاكمة للرد والتهجم على الاحزاب الوطنية(78 ).
وقد قابل هذا المد المعارض للحركة الوطنية وصحافتها نموا متزايدا، اذ بدأت طلائع الشباب القومي تنظم في صفوف حزب سياسي وهو حزب البعث العربي الاشتراكي الذي بدأ باصدار جريدته السرية(العربي الجديد) عام 1953. ونشطت الصحافة العراقيةالتي رفعت عنها الرقابة في 3/6/ 1953 فأخذت تنشر مطالب الشعب ومذكرات احزابه السياسية واقوال نواب المعارضة وتعلق عليها بحذر شديد.
واستمرت الصحافة العراقية تخضع الى الرقابة ولسياسة المراسيم التي عطلت القوانين وشلت الدستور ولعل اكثرها اجحافا المرسوم رقم 24 لسنة1954 الذي الغى جميع الصحف الوطنية الحزبية الا بعض الصحف الموالية لسياسة الحكومة.
لقد كانت الحكومات المتعاقبة قبل اندلاع ثورة 14 تموز 1958 تقف موقفا عدائيا من الاحزاب السياسية المعارضة لها( 79).

صحافة الحزب الشيوعي العراقي حتى عام 1953
في 31 آذار 1934 تم تشكيل المنظمة الشيوعية الاولى التي اطلق عليها اسم "لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار" من عناصر كانت قد تجمعت في حلقات ماركسية مبعثرة في الناصرية والبصر وبغداد وكان مؤسسها/عاصم فليح/ الذي اصبح اول سكرتير للحزب الشيوعي العراقي الا انه اعتزل الحزب من اول ازمة سياسية تعرض لها الحزب في سنة 1935 بعد ان اصدر جريدته السرية الاولى(كفاح الشعب) لتعبر عن افكار وتوجهات الحزب الشيوعي العراقي (80 ) كما اسهم في تأسيس الحزب الشيوعي العراقي( حسن عباس الكرباس) وهو احد الشيوعيين الاوائل في العراق ممن شارك في انجاز مهمة شراء المطبعة الخاصة بالحزب بالتنسيق مع مجموعة من رفاقه وقد تمكن من شرائها من شركة (بيت لنج) في شارع الرشيد ببغداد، وبشراء المطبعة اقتربت سرعة اصدار اول بيان للحزب يعلن عن ولادته، وبعد منتصف ليلة 14/3/1935 كانت قد شهدت صدور البيان الاول للحزب (81 ). ويمكن متابعة الصحف السرية التي اصدرها الحزب الشيوعي منذ عام 1935 حتى عام 1953 وحسب تسلسلها الزمني بالصدور بالشكل التالي:-

1-جريدة كفاح الشعب
اعتمدت الحزب الشيوعي العراقي منذ البداية اساليب متعددة لايصال افكارة وتوجهاته عن طريق الاتصال الفردي او الجماعي بالجماهير وقد ركز جهوده لنشر افكاره من خلال الصحافة السرية عن طريق اول مطبوع صدر عام 1935 لكي يكن له اثر واضح في تثقيف الجهاز الحزبي فضلا عن انه لابد من ان يجلب انتباه الجماهير اليه وتعبير عن ذلك اصدر الحزب المذكور جريدته السرية الاولى (كفاح الشعب) وقد صدر العدد الاول في تموز عام 1935 وقد حملت الجريدة في صفحتها الاولى اسم الجريدة وشعار واهداف الحزب وبخط يدوي، اما مضمون الجريدة فكان يطبع على آلة الكاتبة ويسحب بآلة رونيو وقد صدرت بقطع صغيرة بثمانية صفحات، وكان يتصدر الصفحة الاولى ايضا الشعار الشيوعي المعروف (المنجل والمطرقة) ومعها نجمة خماسية هي النجمة البلشفية المعروفة بـ(النجمة الحمراء) ( 82) وقد استمرت بالصدور حتى تشرين الثاني من نفس العام، حين عطلت ولم تكن قد اصدرت سوى خمسة اعداد فقط( 83) ويلاحظ من خلال القاء نظرة سريعة على مضامين هذه الجريدة انها تضمنت مقالات كانت تفتقر الى الادراك السياسي، الفهم الجيد للماركسية اللينينة كما حاولت نشر الثقافة الشيوعية ولكن بشكل بدائي وساذج، فعلى سبيل المثال احتوى العدد الثاني من الجريدة المذكورة على موضوعات كان اقرب الى اللغة العامية منها الى لغة المثقفين أوحتى لغة المتعلمين، وكذلك فقد احتوت على اخطاء لغوية تنم عن ضحالة اسلوب الكاتب وجهله بأبسط قواعد اللغة العربية(84 ) وتجنبا لما يمكن ان تنعت به هذه الجريدة فقد وضعت في ترويستها انها(لسان حال العمال والفلاحين)انظر شكل رقم (1)

2-جريدة الشرارة
بعد عودة يوسف سلمان يوسف(فهد) من الاتحاد السوفيتي وتشكيله الحزب الشيوعي الجديد اصدر جريدة (الشرارة) السرية لتكون لسان حال الحزب الشيوعي العراقي في كانون الاول 1940 والشرارة هي الترجمة العربية للكلمة الروسية (ايسكرا) اسم الجريدة المركزية لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي بزعامة لينين والذي سمى بعد ذلك بالحزب الشيوعي البلشفي.
وقد برز من كتاب ومحرري جريدة (الشرارة) عبدالله مسعود القريني وصفاء مصطفى، اما فهد فلم يظهر اسمه في اعداد الاولى للجريدة لكنه اخذ يكتب في الفترات اللاحقة، ويلاحظ من خلال مراجعة اعداد هذه الجريدة ان الحزب الشيوعي قد ولد ولادة غير طبيعية في محاولته النقل الآلي للتجربة السوفيتية التي حملها فهد من الخارج حتى في اختياره لعنوان او صحيفة اصدرها فهد بعد عودته من الاتحاد السوفيتي ولهذا فان ما يجب ابرازه عند تقييم الصحافة الشيوعية في العراق هو(فشل الحزب الشيوعي في ان يبرز شعار الطليعة والدور الطليعي الذي يرفعه، فبرغم انه اقدم التنظيمات السياسية في العراق عمرا فان ظل اسير التقديرات والاتجاهات والعقليات البيروقراطية للقيادة) ( 85).
كانت جريدة الشرارة تطبع بآلة كاتبة تطبع على (ستنسل) حكومية حيث لم يكن لدى الحزب يومها اية مرافق طباعية، وقام عبدالكريم عبدالجبار الصفار المشرف على قسم الطابعيين في الادارة العامة لسجل الاراضي بمهمته شهريا على أحسن وجه حتى العام 1942 عندما اشترى الحزب الشيوعي آلة خاصة به(86 ). ولم تلجأ (الشرارة) في شعاراتها الى الشعارات الشيوعية بل الى القرآن الكريم فكات شعارات الاعداد التالية من الشرارة في شباط 1941[ فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض] ( 87). سورة الرعد، الاية (13-17) وفي عدد الصادر في ايلول 1941 جاءت الآية الكريمة [وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون] سورة الشعراء (الاية 26-27) ( 88) انظر شكل رقم(2).

3- جريدة الى الامام
وهي الجريدة التي اصدرها الانشقاق الاول للحزب الشيوعي العراقي في عام 1942، والى الامام او(فيريود) بالروسية وهو اسم صحيفة اسسها لينين عام 1904 وقد صدر العدد الاول في تشرين الثاني 1942 وكان على رأس الانشقاق ذون النون ايوب الاديب القصصي العراقي المعروف(89 ).
شكل رقم (1)

4-جريدة القاعدة
صدرت في كانون الثاني 1943 وقد تولى كل من داود الصائغ ومحمد حسين الشبيبي وزكي بسيم وعبدتمر، تم اصدارها في فترة غياب يوسف سلمان يوسف(فهد) عن العراق(90 ) وقد استطاع فهد وهو في طريق عودته من موسكو عن طريق ايران الاتصال بالحزب الشيوعي الايراني(تودة) الحصول على جهاز طباعة هدية منه الى الحزب الشيوعي العراقي وتعهدت القنصلة السوفياتية في خرم شهر بتزويد الحزب الشيوعي (جماعة فهد) بالورق في الوقت التي تفاقمت فيه ازمة الورق العالمية بسبب الحرب العالمية الثانية(91).
وقد جاء في ترويستها في القسم الاعلى الشعار الشيوعي (يا عمال العالم اتحدوا) كذلك رسمت في عنوان الجريدة المنجل والمطرقة وتضمن العدد الاول كذلك الشعار التالي (قاطعوا الشرارة الجديدة لانها وقعت في ايدي الانتهازيين المخربين) انظر شكل رقم (3).
وقد كان احد ابواب الانفاق الرئيسة في الميزانية المالية للحزب الشيوعي العراقي نفقات طباعة صحيفة (القاعدة) السرية وتوزيعها حيث كان تصل سنويا الى ما مجموعه 424 دينار(92 ). وفي تشرين الاول 1948 تعرضت المجموعة التي تصدرها لضربة عنيفة فانهارت منظمتها بفعل ملاحقة السلطة للعناصر الشيوعية فتوقفت (القاعدة ) عن الصدور الا انها عاودت الصدور في اوائل شباط 1950 بخط اليد ومن ثم صدرت مطبوعة(93 ) وفي عام 1956 ابدل اسم جريدة القاعدة باسم جديد هو(اتحاد الشعب) ( 94). انظر شكل (3-أ)
شكل رقم (2)
شكل رقم (3)
شكل رقم (3-أ)

5-جريدة العمل
انشق داود الصائغ عن الحزب الشيوعي العراقي (جماعة فهد) عام 1943 وشكل كتلة شيوعية جدية اطلق عليها اسم (رابطة الشيوعيين العراقيين) واصدر جريدته السرية التي سماها(العمل) في نسيان 1944. وقد ساهم معه في الانشقاق كل من سليم الفخري وجلال عبدالرحمن وغضبان السعد.
وقد صدرت (العمل ) بشكل متقطع، وبقيت صحفية باهتة لان الصائغ كان يفتقر الى العقل كمنظم ونظرا لعدم كفاية موارده المالية انتهت سنته الاولى في المعارضة بخسارة مقدارها (80)دينارا( 95).
وقد كشفت التحقيقات التي تلت اكتشاف التنظيم المسؤول على اصدار هذه الجريدة في الفترة 1947- 1948 ان رابطة الشيوعيين العراقيين كانت تضم(42) عضوا فقط كان من بينهم سبعة من ضباط الجيش وكان احدهم هو النقيب سليم الفخري الذي ظهر لاحقا في دور قيادي في الحزب الشيوعي( 96).

6-جريدة وحدة النضال
تحرك اليهود الشيوعيون عقب محاولة توحيد كتلتي الشرارة والقاعدة وتوحيد صفوفهم مع بقايا كتلتي الى الامام والمؤتمرون وتأليف منظمة شيوعية جديدة اطلقوا عليها اسم الحزب الشيوعي العراقي في ايلول 1944 ثم اصدروا جريدتهم السرية باللغتين العربية والكوردية لتكون لسان حال الحزب الجديد(97).

7-جريدة (شورش)
استغل اليهود من جماعة (وحدة النضال) الظرف الذي اوجدته الدعوة الى وحدة المنظمات الشيوعية في العراق من اجل التسلل الى الحزب الشيوعي بقيادة فهد والحصول على مجال عمل الواسع فتقدموا بطلب الوحدة مع جماعة فهد، اما الاعضاء الاكراد من (وحدة النضال) الذين رفضوا الانضام الى الحزب الشيوعي فقد اسسوا منظمة شيوعية جديدة اصدر جريدة سرية لها بأسم (شورش) ومعناها الثورة، وتألفت اللجنة المركزية لمنظمة شورش من صالح الحيدري سكرتيرا وعلى عبدالله ورشيد عبدالقادر، وقد ساهمت هذه المنظمة مساهمة فعالة في تأسيس (حزب رزكاري كوردي) الذي اصدر جريدة (رزكاري ) لتكون لسان حاله.

8-جريدة العصبة
وهي الجريدة العلنية الاولى للحزب الشيوعي العراقي والتي وافقت وزارة الداخلية على اصدارها بتأريخ 16 آذار 1946 ومنحت امتيازها الى عصبة مكافحة الصهيونية وجعلت مديرها المسؤول محمد حسين ابو العيس مسؤولا امام القانون، وقد جاءت موافقة وزارة الداخلية في اعقاب طلب السفارة العراقية في لندن من وزارة الخارجية في بغداد ايجاد جمعية يهودية تعمل على مكافحة الصهيونية واطماعها في فلسطين وتعرب لجنة التحقيق الانكلو-امريكية عن موقف يهود العراق السلبي تجاه الاطماع الصهيونية، ولم تحقق العصبة الغرض الذي اجيزت من اجله وهو توضيح موقف اليهود المعادي للصهيونية اما لجنة التحقيق الانكلو-امريكية الخاص بالقضية الفلسطينية والذي تعهدت لوزير الداخلية سعد صالح القيام به. وبدلا من ذلك اصدرت بيانا بمقاطعة اللجنة المذكور والدعوة الى عرض القضية الفلسطنية على مجلس الامن. وقد استغلت العصبة وجريدتها لبث الافكار الشيوعية واعتبرها فهد تحقيقا لمطالبته في علنية النشاط السياسي وكسبا للعمل الحزبي، لقد اصدرت وزارة ارشد العمري امرا بتعطيل جريدة (العصبة) في 6 حزيران 1946 وامرت باغلاق العصبة ومقرها في 29 حزيران 1946 ولم يصدر منها سوى خمسة الاعداد، بعد قيام الحزب الشيوعي بمظاهرة في يوم 28 حزيران عام 1946 فلم يبق للعصبة اثرا في الميدان السياسي(98) سوى قاعة واسعة في حي كرادة مريم بالقرب من دار الاذاعة العراقية التي كانت تعقد فيها الاجتماعات وهي في نفس الوقت مقر لجريدة العصبة(99 ).

9-جريدة الاساس
وهي الجريدة العلنية الثانية للحزب الشيوعي العراقي التي اصدرها شريف الشيخ بعد وثبة كانون الثاني 1948. وكانت ابواب الانفاق ابواب الرئيسة في الحزب الشيوعي العراقي تشمل ايجارات منازل الحزب ورواتب اعضاء الحزب المتفرغين ونفقات طباعة صحيفة (القاعدة) السرية وتوزيعها ومساعدة وصلت في العام 1948 الى 150 دينارا لجريدة الاساس( 100).
ولعل من المفيد هنا ان نذكر ان شريف الشيخ هو من الجماعة المنشقة عن الحزب الشيوعي العراقي والتي كانت تعرف باسم اللجنة الوطنيةالثورية بزعامة زكي خيري الذي اعتقل عام 1947 وسجن مع فهد في سجن الكوت فعادت علاقاته مع فهد. وقد اوعز زكي خيري الى شريف الشيخ بتقديم طلبه للانضمام الى الحزب الشيوعي العراقي فوافق فهد على قبوله اعضاء هذه المنظمة( 101). وفي ضوء هذا التوجيه توجهت جريدة الاساس التي عملت كناطق بلسان الحزب الشيوعي منذ 18 اذار 1948 وحتى وقفها في حزيران نحو التصعيد على مدى شهرين وكان شعارها( ابناء شعبنا كافحوا للحفاظ على عروبة فلسطين وهزيمة الدولة الصهيونية).

10-جريدة النجمة
اصيب الحزب الشيوعي في بداية عام 1949 بأخطر انتكاسة تعرضت لها لها حركته، ذا فقد سكرتيره العام وعضو المكتب السياسي واعضاء اللجنة المركزية وعددا من كوادره واعضائه من مختلف المستويات. وانشق الحزب في هذه الفترة الي خمس مجموعات متناحرة فيما بينها هي: (الحقيقة)و(النجمة) و(الصواب) و(الاتحاد) ومجموعة القاعدة القديمة ( 102). وفي هذه الفترة اعلن عدد من الشيوعيين في السليمانية انشقاقهم عن الحزب بقيادة (اكرم ياملكي) وأصدروا جريدتهم (النجمة) واتهموا قيادة(فهد) بمسؤولية النكسة الخطيرة التي حصلت بالحزب( 103).
وقد صدر العدد الاول من (النجمة) بتأريخ 23تموز 1948 وقد جاء فر ترويستها شعار (المجد الخالد لقادتنا الشهداء الابطال) وقد صدرت خطية غير مطبوعة ، انظر شكل (4)

11-جريدة الاتحاد
تمرد عدد من اعضاء كتلة النجمة المنشقة عن الحزب الشيوعي العراقي على رئيسها اكرم ياملكي فاعلنوا طرده حيث تكتل كريم الصوفي احد اعضاءها مع عمر على وكمال محمود واعلنوا طرد اكرم ياملكي من التنظيم لارتكابه اخطاء تنظيمية وفكرية، كما اعلنوا عن تكوين منظمةجيدة بأسم الاتحاد اصدر لها جريدة (الاتحاد) ورفعوا شعار(اتحاد الشيوعيين العراقيين تحت قيادة بروليتارية حكيمة واجب تأريخي مقدس) وقد استطاعت الشرطة القضاء عليها في 16/10/ 1949( 104).

12-جريدة النضال
ترجع جذور جماعة النضال الى حزب الشعب الذي الغيت اجازته في ايلول 1947 واغلقت جريدته (الوطن) في عام 1948 وتعرض رئيسه عزيز شريف الى نقمة الشيوعيين عليه لموقفه من القضية الفلسطينية واضطر تحت ضغط الرجعية الحاكمة آنذاك الى العمل السري تحت اسم حزب وحدة الشيوعيين في العراق (جماعة النضال) وقد اصدر الحزب المذكور جريدة بأسم (النضال) في تموز 1949 واستمرت بالصدور بصورة متقطعة، وقد توقفت هذه الجريدة عن الصدور في نسيان 1956 بعد الاتفاق الذي حصل بين جماعة النضال وجماعة القاعدة على التوحيد دون قيد أو شرط (105). انظر شكل رقم (5)

13-جريدة راية الشغيلة
اعلن سجناء الشيوعيون في بغداد (وعلى رأسهم جمال الحيدري وعزيز محمد) رفضهم لقيادة بهاءالدين نوري للحزب الشيوعي العراقي لانها قيادة جاهلة انتهجت سياسة يسارية واحيانا يمينية واعلنوا عن تشكل حزب شيوعي آخر وأصدروا جريدتهم (راية الشغيلة) وقد صدر العدد الاول منها في آذار 1953( 106). انظر شكل رقم (6)
شكل رقم (5)
شكل رقم (6)
_____________________________
1-فليب ايرالاند: العراق –دراسة في تطوره السياسي، ترجمة جعفرة الخياط، بيروت ، 1949 ص 47.
2- منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والثقافية 1869-1921، بغداد، مبطعة الارشاد، 1969، ص46.
3-عباس ياسر الزيدي: مجلة الطباعة، العدد (5) بغداد 1979، ص 8.
4-شهاب احمد الحميد، تأريخ الطباعة في العراق، الجزء الثاني،بغداد دار الحرية للطباعة ، 1983، ص 47.
5-يشير الباحث عصام جمعة احمد في رسالة الماجستير الموسومة(الصاحافة اليهودية في العراق) الى ان العراق قد عرف الصحافة عام 1863 على اثر ظهرو صحيفة( هادوبير) وقد طبعت في بغداد، لمزيد من التفاصيل انظر عصام جمعة احمد: الصحافة اليهودية في العراق، رسالة ماجستير مقدمةالى كلية الاداب قسم الاعلام( جامعة بغداد) ص 30.
6-د.وائل عزت البكري، تطور النظام الصحفي في العراق 1958الى 1980 دراسة تحليلية ، بغداد دار الشؤون الثقافية العامة، 1994، ص 47.
7-رجب بركات: من صحافة الخليج العربي، -الصحافة البصرية بين عامي 1889-1973، بغداد مطبعة الارشاد 1977(منشورات مركز دراسات الخليج العربي-8) ص 18.
8-عبدالرزاق الحسني: تأريخ الصحافة العراقية، الجزء الاول ، صيدا، مطبعة العرفان 1971، الطبعة الثالثة، ص 58.
9-منير بكر التكريتي: الزوراء نشوؤها وتطورها والفاظها واساليبها من بحوث العيد المتوي للصحافة العراقية ، 1869- 1969،بغداد، مطبعة دار الجمهورية، 1969، ص 6.
10-رجب بركات، من صحافة الخليج العربي- الصحافة البصرية بين عامي 1889-1973، مصدر سابق ، ص 18.
11-فائق بطي: صحافة العراق –تاريخ كفاح اجيالها، بغداد، مطبعة الاديب البغدادية 1968، ص 14.
12-كان هناك ثلاث مجلات فقط هي اكليل الورود وتعد اول مجلة صدرت في العراق 1902 واستمرت بالصدور لغاية 1908، ثم توقفت من تلقاء نفسها وكان صدورها في مدينة الموصل، كما صدر في بغداد مجلتان هما زهرة بغداد(والايمان والعمل) وتمتازان بنفس خصائص اكليل الورود.
13-سنان سعيد: حرية الصحافة حتى عام 1917، دراسات في الصحافة العراقية، السلسلة الاعلامية 30 بغداد، وزارة الاعلام ، مدير الاعلام العامة، 1972، ص 14.
14-د. علي الوردي، لمحات اجتماعية من تأريخ العراق الحديث، الجزء الثاني، بغداد عام 1972، ص 20-21.
15-سنان سعيد: حرية الصحافة حتى عام 1971، مصدر سابق، ص 15.
16-عبدالحميد سليمان فيضي، مذكرات سليمان فيضي في غمرة النضال، بيروت دار القلم 1974، الطبعة الثانية ص 160.
17-منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والاجتماعية والثقافية من عام 1869 -1921 مصدر سابق، ص 58.
18-منير التكريتي ، المصدر السابق، ص 59.
19-فيليب دي طرازي: تأريخ الصحافة العربية، الجزء الرابع، بيروت 1933، ص 80.
20-عدنان عبدالمنعم ابو السعد، تطور الخير واساليب تحريره في الصحافة العراقية منذ نشأتها حتى عام 1917، بغدد منشورات وازراة الثقافة والاعلام سلسلة دراسات (336)، 1983، ص 25-26.
21-منير بكر التكريتي: الصحافة العراقية واتجاهاتها السياسية والاجتماعية والثقافية من عام 1869- 1921م ، مصدر سابق ، ص68.
22-عبدالرزاق الحسني، تأريخ الصحافة العراقية، الجزء الاول صيدا، مطبعة العرفان ، 1978، ص 9.
23-رافائيل بطي، الصحافة العراقية، الجزء الاول، بغداد الاديب البغدادية، 1985، ص 58.
24-فائق بطي، الموسوعة الصحفية العراقية، بغداد، مطبعة الارشاد، 1976، ص 228.
25-عادل غفوري خليل : احزاب المعارضة العلنية في العراق، 1946-1954، بغداد، مطبعة الانتصار، 1984، الطبعة الاولى، ص258.
26-فائق بطي، صحافة العراق العراق تأريخها وكفاح اجيالها، بغداد مطبعة الاديب البغدادية، 1968، ص 35.
27-فائق بطي: المصدر السابق، ص 35-65.
28-فائق بطي: صحافة الاحزاب وتأريخ الحركة الوطنية، بغداد مطبعة الاديب 1969، ص 13.
29-فائق بطي: المصدر سابق، ص 13-14.
30-يراجع العدد الاول من جريدة العاصمة الصادرة بتأريخ 5 تشرين الثاني 1922، في المكتبة الوطنية ببغداد.
31-يراجع العدد الاول من جريدة صدىالاستقلال بتأريخ 15 ايلول 1930، في المكتبة الوطنية ببغداد.
32-يراجع العدد الاول من جريدة صدى الوطن الصادر بتأريخ تشرين الثاني 1930 في المكتبة الوطنية ببغداد.
33-يراجع العدد الاول من جريدة الثبات الصادر بتأريخ 30 كانون اول 1931 ، في المكتبة الوطنية ببغداد.
34-روفائيل بطي: الصحافة العراقية، الجزء الاول، بغدا، مطبعة الاديب البغدادية، 1985، ص 87-88.
35-قائق بطي، صحافة الاحزاب والتأريخ الحركة الوطنية، بغداد مطبعة الاديب، 1969، ص 26-28.
36-روفائيل بطي، صحافة العراق، مصدر سابق ص 115-115.
37-عبدالرزاق الحسني: تأريخ الوزارات العراقية، الجزء الرابع، بيروت، 1982، ص 4.
38-حنا بطاطو: العراق –الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية، الكتاب الثاني، ترجمة عفيف الرزاز،، بيروت، مؤسسة الابحاث العربية 1992، ص 89.
39-كفاح الشعب، العدد(3) الصادر في أب 1935، ص 16.
40-كفاح الشعب، المصدر السابق، ص8.
41-حنا بطاطو: العراق –الطبقات الاجتماعية والثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية، مصدر سابق، ص 96.
42-منظمة زكي خيري هي جماعة صغيرة من الماركسيين اطلقت على نفسها اسم اللجنة الوطنية الثورية بزعامة زكي خيري وظهرت عام 1935.
43-مقابلة مع احد الكوادر الحزب الشيوعي سابق، من الذين عاصرو احداث تلك الفترة 7/12/ 1994.

فصل الثاني:
44-وثائق وزارة الداخلية: المكتب الخاص، رقم الاضبارة : 4129، موضوع الاضبارة الدعاية الشيوعية.
45-جريدة (الصحيفة): صدر عددها الاول في 18كانون الاول 1924، وهي جريدة ادبية اجتماعية صدرت في بغداد، صاحبها ومديريها المسؤول حسين الرحال، وقد توقفت عن الصدور بعد اربعة اعداد، لمزيد من التفاصيل انظر:
-فائق بطي: الموسوعة الصحفية العراقية، بغداد، مطبعة الاديب البغدادية 1976، ص 70.
46-حنا بطاطو: العراق-الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية ، الكتاب الثاني، مصدر سابق، ص 42.
47-نفس المصدر، ص 43.
48-جريدة الصحفيفة، السنةالاولى، العدد(6) الصادر بتأريخ 20 أذار 1925 ، ص6.
49-جريدة العالم العربي، العدد 211، 212، الصادرين بتأريخ 28، 29 تشرين الثاني 1924.
50-يمكن ملاحظة ذلك من خلال مراجعة العدد الاول من جريدة الصحفية الصادرة بتأريخ 18 كانون الاول 1924. ص 4-6.
51-(زكي خيري) مواليد بغداد 1910، خريج الدراسة الاعدادية، القومية تركماني الديانة مسلم امه كردية، زوجته اسمها سعدية يهودية الديانة اسلمت بعد ثورة 14 تموز1958 وهي شيوعية بدرجة عضو منطقة تعمل في مجال الصحافة وبعدها اخذت تسمى نفسها سعاد خيري، شارك في الاجتماع التأسيسي لـ(لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار) في 31 اذار 1934 واصبح عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حتى كانون الاول 1935، عمل خلال الحرب العالمية الثانية في دائرة العلاقات التابعة للسفارة البريطانية في بغداد كمترجم لانه يجيد اللغة الانكليزية، اتهم عام 1935 بالشيوعية وحكم عليه بالحبس لمدة سنتين و تحت مراقبة الشرطة حيث ارسل الى قضاء (عانة) لاكمال مدة مراقبته، بعد اعادة تأسيس الحزب الشيوعي العراقي بقيادة فهد عام 1939، لم يقبل زكي خيري في صفوف الحزب حيث تجمع حوله عددا من مؤيديه وشكلوا حزباً شيوعيا مستقلا بأسم (اللجنة الوطنية الثورية) للمزيد من التفاصيل انظر:-
مديرية الامن العامة: القيود السرية، رقم الاضبارة س. م/ 78، موضوع الاضبارة، زكي خيري سعيد.
52-(عاصم فليح) –الخياط- من اهالي البصرة –اختير عام 1934 سكرتيرا للحزب الشيوعي العراقي، واعتقل من قبل السلطة مع عدد من كوادر الحزب وعناصره القيادية اثر ضربة وجهت لنواة الحزب عام 1936، وقد عمل الشيوعيون الى تجاهله كونه (اي عاصم) كان اول من بذر بذور الشيوعية في العراق وعلى ما يبدو ان سبب هذا التجاهل هو ابتعاد عاصم عن الحركة الشيوعية بعد ان اعاد النظر في موقفه منها وتغيرت قناعته بها ، للمزيد من التفاصيل انظر مديرية الامن العامة، القيود السرية، رقم الاضبارة س. م/ 60، موضوع الاضبارة عاصم فليح.
53-(حسين جميل) ولد في كربلاء عام 1908، اكمل دراسة القانون في معهد الحقوق في دمشق عام 1930 عمل في سكل المحاماة وكان احد مؤسسي جريدة الاهالي، 1931، وقد ساهم في تأسيس الحزب الوطني الديمقراطي واصبح سكرتيرا عاما له، وانتخب عضوا في مجلس النواب في دوراته 1947، 1948، 1954، عين وزيرا للعدل للفترة من عام 1949-1950، كما انتخب نقيبا للمحامين العراقيين عام 1953- 1957، واصبح امينا عاما لاتحاد المحامين العرب 1956- 1958، للمزيد من التفاصيل انظر، حسين جميل، العراق شهادة سياسية 1908، 1930، لندن دارس السلام، 1987، ص 3.
54-(عبدالحميد عبدالكريم الخطيب)مواليد البصرة عام 1904، من سكنة قضاء الخالص في عام 1931 سافر الى روسيا ودرس هناك في مدرسة الدعاية في موسكو، وفي عام 1933 عاد الى العراق والف كتابا بعنوان(روسيا الدامية) اظهر فيه اسفه لاعتناقه الشيوعية، اشتغل بوظائف كتابية في عدد من مديريات الشرطة في الولاية، وفي عام 1951 اخذ يثبت المباديء الشيوعية في المقاهي والمساجد ثم انتقل الى بغداد وعين كاتبا في المفوضية الصينية وفي آب 1951 استغنى عن خدماته –للتفاصيل انظر-مديرية الامن العامة، القيود السرية، رقم الاضبارة س. م/ 65، موضوع الاضبارة عبدالحميد عبدالكريم الخطيب.
55-سمير عبدالكريم: اضواء على الحركة الشيوعية في العراق(1934-1958) الجزء الاول بغداد، دار المرصاد، بلا سنة الطبع. ص 22.
56-لقد اشير الى تأريخ 31 اذار 1934 على لسان شيوعيين عراقيين موثوقين باعتبار ان هذا هو تأريخ الحزب كما ورد في جريدة (القاعدة) العدد(2) الصادر بتأريخ 1 ايار 1954، وفي جريدة (كفاح السجين الثوري) العدد (19) الصادر بتأريخ 23 نيسان 1954، وفي (اتحاد الشعب) في عددها الصادر بتأريخ 20 شباط 1959 ان تأريخ تأسيس الحزب يعود الى العام 1932، وفي حالة اخرى اكد زكي خيري عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي في اواخر الخمسينات ان اللجنة ضد الاستعمار تشكل في نسيان 1934 مضيفا ان اسم الحزب الشيوعي العراقي ظهر كاملا للمرة الاولى في تمووز 1935،وتضيف مصادر روسية مزيدا من التشويش قائلة ان الخلية الشيوعية الاولى تشكلت في حوالي عام 1932 كما ورد ذلك في جريدة (اتحاد الشعب) العدد الصادر بتأريخ 26 كانون الثاني 1960.
57-سمير عبدالكريم، اضواء على الحركة الشيوعية في العراق(1934-1958)، الجزء الاول، مصدر سابق، ص23.
58-سمير عبدالكريم، نفس المصدر، ص 26-28.
59-سمير عبدالكريم ، نفس المصدر ، 32-33.
60-سمير عبدالكريم، نفس المصدر، ص 29.
61-سمير عبدالكريم، نفس المصدر، ص 49-50.
62-(الكومنترن): الاهمية الشيوعية، منظمةشيوعية دولية تضم الاحزاب الشيوعية العالمية تأسست في موسكو آذار1919 واستمرت حتى عام 1943.
63-مدير الامن العامة، موسوعة سرية خاصة بالحزب الشيوعي العراقي السري، بغداد 1948، ص 1616.
64-مديرية الامن العامة، المصدر السابق، ص 616.
65-اعتمدت الباحث في توثيق تفاصيل الانشقاقات التي تعرض لها الحزب الشيوعي الآنفة الذكر على كتاب سمير عبدالكريم نظرا لما تضمنه كتاب اضواء على الحركة الشيوعية في العراق (1934-1958) الجزء الاول من معلومات توثيقية دقيقة عن تأريخ الحز الشيوعي - للمزيد من التفاصيل انظر : سمير عبدالكريم اضواء على الشيوعية في العراق( 1935-1958) الجزء الاول، ص 49-68.
66-جريدة القاعدة : العدد (9) الصادر بتأريخ تشرين الاول 1943.
67-فائق بطي: المسوعة الصحفية العراقية، ببغداد 1976، ص 244.
68-فائق بطي: صحافة الاحزاب وتأريخ الحركة الوطنية، ببغداد ، مطبعة الاديب، 1969، ص 19-23.
69-فائق بطي:الصحافة العراقية ميلادها وتطورها، بغداد، مطبعة دار البلاد، 1961، ص 22.
70-فائق بطي الصحافة العراقية تأريخها وكفاح اجيالها، بغداد، مطبعة الاديب، 1968، ص 120.
71-قيس عبدالحسين الياسري، الصحافة العراقية والحركة الوطنية، بغداد، دار الحرية، 1978، ص 68.
72-قيس عبدالحسين الياسري، المصدر السابق، ص 68.
73-عادل غفوري، احزاب المعارضة العلنية في العراق، بغداد، المكتبة العالمية، 1984، ص 258.
74-محمد مهدي كبة، مذكراتي في صميم الاحداث 1918-1958، بيروت، منشورات دار الطليعة، 1965، الطبعة الاولى، ص 11.
75-شعبة التحقيقات الجنائية وهي الاسم السابق لمديرية الامن العامة.
76-د. عزيز الحاج: ذاكرة النخيل- صفحات من تأريخ الحركة الشيوعية في العراق، بيروت، المؤسة العربية للدراسات والنشر، 1993،الطبعة الاولى، ص 88-94.
77-نضال الشعب، بيروت، دار الطليعة، 1971، الجزء الخامس، الطبعةالثانية، ص 24.
78- قيس عبدالحسين الياسري، الصحافة العراقية والحركة الوطنية، مصدر سابق، ص 118.
79-جعفر عباس حميدي، التطورات والاتجاهات السياسية الداخلية في العراق 1953-1958، بغداد رسالة دكتوراة مقدمة الى كلية الآداب، جامعة بغداد في التأريخ الحديث عام 1977، ص 44.
80-د. فاروق صالح العمر، الاحزاب الا سياسية في العراق 1921- 1932، البصرة، منشورات مركز دراسات الخليج العربي، 1978، ص 236-237.
81-مجلة (الثقافة الجديدة)، بغداد حزيران 1984، ص 40- كذلك صحيفة "طريق الشعب) العدد12-تموز 1995. ص 6.
82-كفاح الشعب، العدد الاول الصادر في تموز 1935، ص1.
83-سمير عبدالكريم، اضواء على الحركة الشيوعية في العراق، مصدر سابق، ص 23.
84-كفاح الشعب، العدد الثاني الصادر في آب 1935، ص 7.
85-عزيز الحاج، مع الاعوام –صفحات من تأريخ الحركة الشيوعية في العراق، بين 1958- 1969، بيروت المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الاولى، 1981، ص 231.
86-حنا بطاطو، العراق- الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية، الكتاب الثاني، مصدر السابق، ص 103.
87-جريدة الشرارة العدد (3) شباط -1941، ص 1.
88-جريدة الشرارة، العدد (9) ايلول -1941، ص1.
89-(راجع انشقاقات الحزب الشيوعي العراقي في المبحث الاول من هذا الفصل).
90-حاتم عبدالكريم خماس، الحزب الشيوعي العراقي، دراسة امنية، بغداد، مركز الاعداد والتطوير الثقافي، مديرية الامن العامة، الجزء الاول، محدود التوزيع، ص 37.
91-سمير عبدالكريم اضواء على الحركة الشيوعية في العراق، مصدر سابق، ص 50.
92-حنا بطاطو، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية في العراق، الكتاب الثاني، مصدر سابق، ص 314.
93-سمير عبدالكريم، موجز اضواء على الحركة الشيوعية في العراق، ص16-17.
94-سمير عبدالكريم، المصدر السابق، ص 18.
95-حنا بطاطو: الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية، مصدر سابق،ص163.
96-حنا بطاطو: المصدر السابق، ص 163.
97-مديرية الامن العامة، موسوعة سرية خاصة بالحزب الشيوعي العراقي السري، الجزء الثالث، بغداد 1948، ص616.
98-سمير عبدالكريم: اضواء على الحركة الشيوعية في العراق، الجزء الاول، مصدر سابق، ص70-71.
99-د. عزيز الحاج: ذاكرة النخيل، صفحات من تأريخ الحركة الشيوعية في العراق، مصدر سابق، ص 50.
100-حنا بطاطو: العراق- الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية منذ العهد العثماني، حتى ايام الجمهورية، مصدر السابق، ص 314.
101-سمير عبدالكريم، اضواء على الحركة الشيوعية في العراق الجزء الاول، مصدر سابق، ص 66-67.
102-حنا بطاطو، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية منذ العهد العثماني، حتى ايام الجمهورية، مصدر السابق، ص229.
103-سمير عبدالكريم، موجز اضواء على الحركة الشيوعية في العراق، ص 42.
104-سمير عبدالكريم، ، اضواء على الحركة الشيوعية في العراق الجزء الاول، مصدر سابق، ص 120-105-سمير عبدالكريم، نفس المصدر، ص141- 142.
106-سمير عبدالكريم، نفس المصدر، ص 143.


-   ع. وریــا
-   د. مەحمود عوسمان
-   مێژوو ده‌روێش عه‌وڵا
-   د.ئاراس فەریق زەینەل
-   محەمەد عەلی قەرەداغی
-   دارا ئەحمەد كەریم بەگ
-   بەختیار مام حەمید
-   ساكار رەجەب محەمەد
-   د.ئازاد عوبێد
-   پارێزەر مستەفا عەسكەری
-   عه‌بدوڵڵا زه‌نگه‌نه‌
-   سەروین ئەرجان عەلی
-   د. شێركۆ بابان
-   خدر ئیبراهیم خدر
-   د.جەمشید حەیدەری
-   عالیە عەبدولكەریم مودرەیس
-   فەیزوڵڵا برایم خان
-   د.سەروەر عەبدولرەحمان عومەر
-   جه‌لال ده‌باغ
-   تاریق جامباز
-   زبير بلال اسماعيل
-   هـاوار كاكـه‌يى
-   بختيار حيدري
-   عبدالرحمن الشيخ علاء الدين
-   ابراهيم باجلان
-   غسان نعسان
-   جلال د‌باغ

Copyright 2010 www.kurdistan-21.net      Created by C4kurdGroup